قال المدير الفني للجامعة التونسية لكرة القدم، رضا الجدي، إن الوضعية الاستثنائية التي تعيشها الكرة التونسية، تدعو إلى تأسيس مشروع علمي وواقعي متعدد العناصر يهدف إلى تطوير الوضع الحالي والانتقال به نحو آفاق أفضل، حيث كانت نقطة الانطلاق في تاسيس الرؤية المستقبلية 2026-2030 و2034 هي المشاركة السلبية للمنتخب الوطني في كأس العالم الأخيرة.
واعتبر الجدي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها بمقر الجامعة التونسية لكرة القدم أن “تونس تعج بالمواهبة الكروية الواعدة، لكنها تشكو من الإهمال، ولهذا تم التأسيس لمشروع متكامل تم فيه الأخذ بعين الاعتبار آراء الجهات المعنية، من ذلك الكنفدرالية الافريقية لكرة القدم ومدربي أندية الربطة المحترفة الأولى والثانية والمدربين المتحصلين على أعلى الشهادات ومدربي الأصناف الشابة، وقد تمخضت تلك الاستشارة إلى جملة من الاستنتاجات تمت صياغتها في شكل عناصر متكاملة وخطوط كبرى، ستمثل خارطة طريق لتنفيذ تلك الرؤية”.
وتابع المدير الفني أن كرة القدم التونسية، تشكو من ضعف على مستوى عدد المجازين (47 ألف مجاز) أي بنسبة 0.05 من عدد الجملي للسكان، وسنسعى إلى تطوير هاته النسبة، من خلال تدعيم العمل القاعدي وإعادة الروح لكرة القدم داخل القاعات وكرة القدم الشاطئية التي ستعود إلى النشاط تحت لواء الجامعة التونسية لكرة القدم، وسنتخذ خلال الفترة القادمة قرارات في هذا الشأن، فضلا عن العناية بالشبان من خلال إعادة تشغيل واستغلال مركز التربصات ببرج السدرية، الذي سيسفتح أبوابه مع العودة المدرسية المرتقبة، وانطلاق عمل 7 مراكز جهوية لكرة القدم خلال الأيام القادمة”.
وشدد الجدي على أن “رقمنة متابعة اللاعبين التونسيين تعد حجز اساس المشروع التطويري لكرة القدم التونسية، إذ تفتقر الجامعة إلى الأرقام والإحصائيات والمعطيات الحسابية في مختلف البطولات بما في ذلك الشبان، وهي مسألة هامة تعتمد عليها الاندية الاوروبية في اختيار المواهب الشابة، ولهذا بادرنا بوضع منظومة رقمية تتضمن بنك معطيات وإحصائيات لكل اللاعبين سواء المحترفين و الهواة ولاعبي النخبة في كل الأصناف السنية، كما تتضمن المنصة الرقمية دروس تكوين حتى نكون أمام معطيات مرئية واضحة، كما تتضمن معطيات تهم الجوانب الفنية واللوجستية والصحية للاعبي النخبة”.
كنا أشار المدير الفني للجامعة إلى أن اكتشاف المواهب الكروية وصقلها من ابرز معالم المشروع الجديد، وهذا يمر حتما عبر الرفع من كفاءة الاجهزة الفنية، ولهذا تم اشتراط شهادات تدريبية عالية تخص الاشراف الفني على الشبان، كما تم اشتراط شهادة -الكاف برو- للمدربين الأجانب، وشهادة -الكاف ا- للمدربين المساعدين، هذا فضلا عن دعم دور كشافيي المواهب خارج أرض الوطن، حيث نهدف إلى بلوغ 100 كشاف خلال المواسم القادم، مما يساعد على تدعيم الرصيد البشري للمنتخبات الوطنية”.