Centered Iframe
Centered Iframe
أخبار عالمية

كوبا تجدد رفضها للحصار: ستة عقود من العقوبات وتمديد جديد حتى 2027

جددت كوبا رفضها الشديد للحصار والعقوبات الأمريكية المفروضة عليها منذ أكثر من ستة عقود، وذلك عقب قرار تمديد العمل بالحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على الجزيرة لمدة عام إضافي، في خطوة اعتبرتها السلطات الكوبية استمراراً لسياسة الضغط على الاقتصاد الكوبي وخنقه.

وأدان وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، بشدة قرار تمديد العقوبات الأمريكية، معتبراً أن تجديد العمل بالقانون المعروف باسم «قانون التجارة مع العدو» (Trading with the Enemy Act) حتى سبتمبر 2027، لا يمثل مجرد إجراء إداري، وإنما يعكس، بحسب قوله، إصرار واشنطن على مواصلة سياسة الضغط على بلاده.

وأكد رودريغيز أن قرار تمديد العقوبات الأمريكية يأتي في مرحلة وصفها بأنها من أصعب مراحل الضغوط على كوبا، متهماً واشنطن بالسعي إلى «خنق أمة بأكملها»، وواصفاً الحصار المفروض على الشعب الكوبي منذ أكثر من ستين عاماً بأنه سياسة ذات طابع «إبادي».

تمديد العقوبات حتى سبتمبر 2027:

وجاء الموقف الكوبي عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد العمل بالصلاحيات المتعلقة بكوبا لمدة عام إضافي، لتظل سارية حتى 14 سبتمبر 2027، وفقاً لوثيقة نشرتها إدارة البيت الأبيض.

وجاء في الوثيقة أن استمرار ممارسة هذه الصلاحيات تجاه كوبا لمدة عام إضافي «يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة»، مع الإبقاء على الإجراءات المنصوص عليها في لوائح مراقبة الأصول الكوبية.

ويعني القرار استمرار العمل بجزء أساسي من منظومة العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا، والتي تشمل قيوداً اقتصادية ومالية وتجارية واسعة، وتفرض منذ عقود ضغوطاً كبيرة على الاقتصاد الكوبي.

ستة عقود من العقوبات الأمريكية:

وتعود جذور العقوبات الأمريكية على كوبا إلى عام 1960، عقب قيام السلطات الكوبية بتأميم ممتلكات تابعة لشركات أمريكية بعد انتصار الثورة الكوبية عام 1959.

وتصاعدت الإجراءات عام 1962، عندما تم فرض حصار تجاري واسع على الجزيرة، قبل أن يتم لاحقاً تعزيز الإطار القانوني للعقوبات من خلال تشريعات إضافية، أبرزها قانون هيلمز-بيرتون لعام 1996.

ورغم مرور أكثر من ستة عقود، لا تزال منظومة العقوبات والحصار قائمة، مع وجود استثناءات محدودة، خصوصاً في بعض المجالات الإنسانية.

ملف مستمر في العلاقات بين البلدين:

وترى السلطات الكوبية أن استمرار العقوبات والحصار الأمريكي يمثل عائقاً رئيسياً أمام التنمية الاقتصادية للبلاد، وتؤكد أن آثاره تنعكس على مختلف القطاعات وعلى الحياة اليومية للسكان.

في المقابل، تؤكد واشنطن أن سياستها تجاه هافانا تستند إلى اعتبارات تتعلق بمصالحها الوطنية وسياستها الخارجية.

وبينما يتواصل تمديد العقوبات الأمريكية، تواصل كوبا مطالبتها بإنهاء الحصار ورفع القيود المفروضة عليها، ليبقى هذا الملف أحد أبرز نقاط التوتر في العلاقات بين هافانا وواشنطن، بعد أكثر من ستة عقود على بدء العقوبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى