وأضاف: بات من الضروري مراجعة الأمر عدد 1245 لسنة 2006 مؤرخ في 24 أفريل 2006 المتعلق بضبط نظام إسناد الخطط الوظيفية بالإدارة المركزية و الاعفاء منها
فالاصلاح الإداري اليوم يستوجب مراجعة هذا الأمر من أجل ضمان الجودة المرجوة من الإدارة في مختلف هياكلها و هذا لا يمكن تجسيده إلا بمراجعة الأمر المذكور و المتعلق بنظام اسناد الخطط الوظيفية التي لا يمكن أن تضمن الجودة المطلوبة استنادا على شرط الأقدمية الذي يجعل من الخطة عبارة على هدية مقابل قضاء فترة عمل معينة و هذا ما لا يضمن اهم جانب في المسألة وهي الكفاءة المطلوبة إذ لا يمكن للموظف العمومي ادراك خطط وظيفية معينة الا بعد انقضاء فترة طويلة من العمل و احيانا تتزامن مع اخر المسيرة المهنية و قبل الاحالة على شرف المهنة لتتحول بهذا الشكل إلى مجرد مكافأة مما يجعل مردود المعني بالخطة في اغلب الاحيان متواضعا بحكم عامل السن و كذلك الوضعية الصحية في حين أن المرحلة تستوجب منا التعوبل على مسؤولين ذوي شهائد عليا متحمسين للعطاء و قادرين على التضحية و العمل المكتبي والميداني و في كل الاوقات بل قادرين على الابداع و الإبتكار في المجال الاداري هذا الى جانب ضرورة ربط استاد الخطة الوظيفية بالاهداف على أن تكون تسمية العون العمومي في خطة ما مرتبطة ضرورة بأهداف ملزمة و خاضعة للمراقبة و التقييم و بالتالي لابد لنا اليوم مراجعة هذا الامر لاعطاء الفرصة للكفاءات الشابة التي تعج بها الادارة التونسية و لكنها تجد السبيل للوصول الى الخطة بسبب شرط الأقدمية الذي أثبتت التجربة و الواقع الاداري انه غير ضامن للكفاءة التي نحتاجها اليوم اكثر من اي وقت كان .