قدّمت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي، خلال الجلسة العامة المخصّصة لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، الجمعة 28 نوفمبر 2025، عرضاً لأبرز ملامح الميزانية الجديدة، مؤكدة أنّها تأتي في إطار برنامج إصلاحي يمتد على عدة سنوات ويحدّد أولويات الدولة في الإنفاق الاجتماعي والاستثمار العمومي.
وأوضحت الوزيرة أن الفارق بين موارد الدولة ونفقاتها يُقدّر بنحو 11 ألف مليون دينار، وهو ما يتمّ توفيره عبر تسهيلات من البنك المركزي، مشيدة بدور المحافظ في الحفاظ على استقرار الدينار خلال صائفة 2025 والسيطرة على نسب التضخم التي واصلت الانخفاض شهراً بعد شهر.
وبيّنت الخالدي أنّ الحكومة اختارت التعويل على التمويل الداخلي في هذه المرحلة الدقيقة، في انتظار تحسّن المؤشرات الاقتصادية لفتح المجال تدريجياً أمام الاقتراض الخارجي الموجّه للاستثمار وليس للنفقات العادية، مشددة على أنّ “الدول لا ترهن نفسها بالاقتراض وإنما بالمشاريع غير المنجزة”.
وأكدت الوزيرة أنّ 2026 ستكون سنة العودة إلى الانتدابات بعد سنة 2025 التي شهدت عدداً هاماً من عمليات الانتداب والتسوية، مبيّنة أن الحكومة تسير وفق منهج متدرّج يشمل التسويات والاندماج وتصحيح أوضاع العمل الهش.
كما شددت على أنّ تحسين التنمية في الجهات يبقى من أبرز رهانات المرحلة القادمة، في انتظار المصادقة على مخطط التنمية 2026-2030 وتفعيل الاعتمادات المرصودة له، لافتة إلى أنّ التمويلات متوفرة لكن الإشكال في التنفيذ.
وأضافت الخالدي أن الحكومة تعمل بالتوازي على إصلاح الإطار التشريعي، على غرار مجلة الصرف وعدد من المجلات الاقتصادية، معتبرة أنها “قوانين معقّدة تتطلب تحييناً عميقاً لضمان فعاليتها وجدواها”.
زر الذهاب إلى الأعلى