تونس تحتضن المنتدى العربي للعلوم الإنسانية والاجتماعية: شراكة أكاديمية عربية لمواجهة تحديات التحول الرقمي

احتضنت تونس فعاليات المنتدى العربي للعلوم الإنسانية والاجتماعية، في مبادرة أكاديمية عربية مشتركة جمعت الجزائر وجامعتي القيروان وصفاقس بتونس، إلى جانب جامعة الجفرة الليبية، وذلك تحت شعار:
«العلوم الإنسانية والاجتماعية بين تحديات التحول الرقمي وفرص تحقيق التنمية المستدامة».
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار تعزيز التعاون البحثي العربي، وتكريس العمل الأكاديمي المشترك بين الجامعات العربية، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة، ويؤكد في الآن ذاته على مركزية القيم الإنسانية والاجتماعية في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
وشهد المنتدى مشاركة واسعة لنخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء من الجزائر وتونس وليبيا، إلى جانب مشاركين من سوريا والسودان، حيث شكل فضاءً علميًا للحوار وتبادل الخبرات، وطرح تصورات عملية لتطوير البحث العلمي العربي المشترك. كما نوه المشاركون بالدور الريادي للجزائر في دعم المبادرات العلمية العربية، اعتمادًا على خبرتها الأكاديمية ورؤيتها الواضحة لتعزيز التكامل البحثي بين الجامعات.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور هشام قاضي، الرئيس المدير العام لمجلس التعاون العلمي العربي، أن التحول الرقمي يمثل مشروعًا حضاريًا متكاملًا، يتجاوز البعد التقني، ويستوجب إسهام العلوم الإنسانية والاجتماعية في توجيه التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وصون الكرامة الإنسانية.
من جهتها، أبرزت الدكتورة مريوة حفيظة، نائبة المدير المكلفة بالعلاقات الخارجية والمنسقة العامة للمنتدى، أهمية هذا اللقاء العلمي في تبادل التجارب الأكاديمية وصياغة توصيات قابلة للتنفيذ، من شأنها دعم التعاون البحثي العربي وتعزيز الاستدامة المعرفية، مؤكدة التزام الجزائر بدعم الشراكات العلمية الجادة بين الباحثين العرب.
كما تميز المنتدى بزيارة ضيف الشرف، البروفيسور عمار بودلاعة، مدير جامعة المسيلة، خلال زيارته إلى جامعة صفاقس، حيث جسدت هذه الزيارة أهمية العمل التشاركي بين الجامعات العربية، ودور تبادل الخبرات في بناء فضاء معرفي عربي متكامل، قادر على مجابهة تحديات العصر الرقمي، مع الحفاظ على الخصوصيات الثقافية والاجتماعية لكل بلد.
وأكد المشاركون في مختلف الجلسات العلمية وورش العمل أن الشبكات البحثية العربية تمثل ركيزة أساسية لتطوير السياسات التعليمية والبحثية، وتوجيه البحث العلمي نحو مشاريع تطبيقية تخدم التنمية المستدامة، وتعزز التكامل الأكاديمي العربي.
واختتم المنتدى بالتشديد على ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه التظاهرات العلمية، باعتبارها منصات استراتيجية لتجديد الفكر الأكاديمي العربي، وتكريس التعاون بين الدول الشقيقة، مع الإشادة بالدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في قيادة المبادرات العلمية الداعمة للتنمية المستدامة، وتعزيز السياسات البحثية العربية المشتركة.




