Centered Iframe
تكنولوجيا وعلوم

من الكتاب إلى الإبداع الرقمي: «تحدي أجنحة المطالعة 2026» يفتح آفاقًا جديدة للتعلّم المدرسي

في خطوة تربوية تعكس التحوّل في مقاربات التعلّم الحديثة، أطلقت الجمعية التونسية للمبادرات التربوية المبادرة الوطنية «تحدي أجنحة المطالعة 2026»، وذلك ضمن البرنامج الوطني للمطالعة الذي تنظمه وزارة التربية، بهدف إعادة الاعتبار للقراءة كأداة محورية في بناء شخصية التلميذ وتنمية قدراته الفكرية والإبداعية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية تربوية تسعى إلى تجاوز القراءة التقليدية، عبر تحويل المطالعة إلى ممارسة نشطة ومتكاملة، تربط بين الكتاب الورقي والإنتاج الرقمي، وتشجّع الأطفال واليافعين على التفاعل مع المقروء وتحويله إلى محتوى معرفي وإبداعي.
وفي هذا السياق، أفادت الأستاذة وداد الرزقي، رئيسة الجمعية التونسية للمبادرات التربوية، أن «تحدي أجنحة المطالعة 2026» يهدف إلى ترسيخ المطالعة الواعية والمنهجية، وتنمية مهارات التحليل والتعبير، فضلًا عن تعزيز روح الابتكار والتعلّم الذاتي لدى التلاميذ، في انسجام مع التحوّلات التربوية والرقمية المعاصرة.
وترتكز المبادرة على ثلاثة مسارات رئيسية تجمع بين البعد التضامني والإبداعي والمعرفي، حيث يتمثل المسار الأول في جمع القصص والكتب للتبرّع بها لفائدة المدارس والمكتبات والجمعيات المحتاجة، ضمن حملات مدرسية تخضع لمعايير تقييم دقيقة تراعي الكمّ والجودة والتنظيم والمشاركة المجتمعية.
أمّا المسار الثاني، فيتمحور حول الإنتاج الرقمي للقصص العلمية والثقافية، من خلال إعداد محتويات مكتوبة أو مصوّرة أو صوتية أو تفاعلية، ونشرها على منصة «أجنحة المطالعة الذكية»، مع اعتماد معايير تقيّم جودة المحتوى، وسلامة اللغة، والإخراج الرقمي والتقني.
ويُعنى المسار الثالث بتشجيع الأطفال واليافعين على قراءة ومشاركة أكبر عدد ممكن من القصص والكتب، سواء عبر التسجيلات الصوتية أو الوسائط الرقمية، في إطار مقاربة تحفيزية تعتمد قياس مستوى المطالعة وجودة الأداء اللغوي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني يسعى إلى جعل المطالعة ركيزة أساسية لبناء جيل متمكّن من أدوات المعرفة، وقادر على الإبداع والمشاركة الفاعلة في الحياة المدرسية والمجتمعية، بما يعزّز دور المدرسة كفضاء حيّ للتعلّم والانفتاح الثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى