رأى وزير الدولة السابق للشؤون الاقتصادية سلامة الغويل أن نسبة من وصلوا إلى خط الفقر أعلى بكثير مما أعلنه وزير التجارة والاقتصاد بحكومة الدبيبة محمد الحويج.
وقال الغويل، في تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط”، إنه يتوقع أن تكون النسبة الحقيقية في حدود 50 في المائة، معتبرًا أن هذا الوضع ما كان ينبغي أن يحدث في دولة غنية مثل ليبيا.
وأرجع الغويل ذلك إلى ما سمّاه “الإنفاق العام المنفلت” الذي فرضه واقع الانقسام الحكومي والمؤسسي، إلى جانب تصاعد التدخلات الخارجية، لافتًا إلى أن غياب الإحصائيات الدقيقة يزيد من تعقيد المشهد.
وأشار إلى وجود طبقة محدودة تُقدَّر بنحو 10 في المائة تتمتع بمستويات عالية من الرفاهية، وأخرى في حدود 40 في المائة لديها دخل مرتفع، بينما تمثل النسبة المتبقية شريحة صغار موظفي الدولة الذين لا تتجاوز رواتبهم في الغالب ألفي دينار.
وأوضح الغويل أن اعتماد ليبيا الكبير على السلع المستوردة لتلبية احتياجات السوق المحلية يعني أن انخفاض الدينار وفقًا لقرار المصرف الأخير سينعكس مباشرة على الأسعار، ما يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية لأصحاب الدخول الثابتة والمحدودة، وتآكل مدخراتهم، وانزلاق مزيد من أبناء الطبقة المتوسطة نحو دائرة الفقر.
زر الذهاب إلى الأعلى