Centered Iframe
أخبار وطنية

ملتقى علمي حول ديمومة المنظومة الواحية وآفاق تطوير زراعة الحبوب والأعلاف بالمناطق الواحية والصحراوية

    أشرف المعزّ العبيدي، والي قبلي، اليوم الأربعاء 11 فيفري 2025 , على أشغال ملتقى علمي انتظم في إطار مشروع ممول من طرف مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي، وتحت إشراف وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، نظّمه مخبر زراعة المناطق الجافة والواحات بمعهد المناطق القاحلة، بالتعاون مع ديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء ومركز البيوتكنولوجيا ببرج السدرية، وذلك بحضور المدير العام للمعهد الوطني للزراعات الكبرى، والمدير العام لديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء، والمندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بقبلي، وبمشاركة ثلّة من الدكاترة والباحثين والإطارات الجهوية المعنية، إلى جانب عدد من الفلاحين.

  وقد تميّز الملتقى بمقاربة تشاركية واسعة، من خلال تشريك مختلف المتدخلين في المنظومة الفلاحية، على غرار ديوان تربية الماشية، والمركز الفني للتمور، ومركز البحوث الزراعية بالواحات، إلى جانب عدد من الهياكل والخبراء، وذلك في إطار رؤية تهدف إلى المحافظة على المنظومة الواحية في تكامل مكوّناتها البيئية والإنتاجية، وعدم الاقتصار على غراسة النخيل فحسب، بل دعم الزراعات المرافقة، وتنويع الأنشطة الفلاحية بما يضمن التوازن الإيكولوجي وتحسين مردودية الفلاح.

  وتركّزت تدخلات الدكاترة والباحثين حول أهمية التنوع البيولوجي ودوره في تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحسين دخل الفلاحين، مع التأكيد على ضرورة تشجيع تربية الماشية كعنصر مكمّل للمنظومة الواحية. كما تم عرض تجارب علمية متعلقة بـ زراعة الحبوب بالمناطق السقوية، واعتماد ممارسات فلاحية مستدامة تقوم على المحافظة على خصوبة التربة، والحدّ من الإجهادات البيئية عبر استعمال الكائنات الدقيقة لمقاومة الملوحة والآفات الزراعية.

  كما تم التطرّق إلى التحديات التي تواجه الواحات في ظل التغيرات المناخية، وضرورة تطوير نماذج إنتاج قادرة على التأقلم، مع إبراز دور ديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء في دعم المشاريع التنموية وإحياء المناطق الصحراوية وتنمية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمنتجات المحلية.

  وفي ختام الأشغال، خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات، من أبرزها نقل نتائج البحوث والتوصيات العلمية إلى الفلاحين عبر الإرشاد والمرافقة الميدانية، وإحداث ضيعات فلاحية تجريبية كنماذج تطبيقية، إلى جانب تنظيم دورات وملتقيات علمية دورية تجمع الباحثين والخبراء والفلاحين لنشر المعرفة، واقتراح الحلول العملية، ومعالجة الإشكاليات التي تعاني منها المنظومة الفلاحية بالجهة.

  وأكّد  والي قبلي في كلمته الختامية على ضرورة ربط البحث العلمي بالتطبيق الميداني، ودعم التوجّه نحو تنويع الأنشطة الفلاحية داخل الواحات، بما يعزّز ديمومة المنظومة الواحية، ويرفع من قدرتها على الصمود أمام التغيرات المناخية، ويساهم في تحقيق تنمية فلاحية مستدامة بالجنوب التونسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى