
سجّلت الأسرة التربوية التونسية حضورًا مشرّفًا في الدورة الخامسة من الأسبوع العربي للبرمجة، الذي نُظّم من قبل الجمعية التونسية للمبادرات التربوية بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وذلك إثر فوز الأستاذة سميرة عافي والأستاذة نورس شعبان بالمرتبة الثانية على المستوى العربي، في إنجاز جديد يعكس تميّز الكفاءات التربوية التونسية وريادتها في توظيف الإبداع الرقمي والثقافي داخل المؤسسات التعليمية.
وتمكّنت الأستاذة سميرة عافي، أستاذة الإعلامية بـالمعهد النموذجي بسيدي بوزيد، من إحراز المرتبة الثانية عربيًا ضمن مسابقة «الفريق الذهبي (ذوي الهمم)» من خلال مشروعها المتميّز «نغمة عربية ذكية». وقد أنجزت المشروع بالشراكة مع أطفال مركز الرحمة للتوحّد بسيدي بوزيد، حيث تم توظيف البرمجة والتقنيات الرقمية لخدمة الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحّد، عبر مقاربة تربوية مبتكرة تعزّز التفاعل وتنمّي المهارات الإدراكية واللغوية ضمن بيئة تعليمية تفاعلية دامجة.
كما توّجت الأستاذة نورس شعبان، أستاذة المسرح بـالمدرسة الإعدادية الطاهر الحداد بالزريبة حمّام، بالمرتبة الثانية عربيًا ضمن مسابقة «المربي الذهبي»، من خلال مشروعها «من القرية البربرية إلى مسرح قرطاج الافتراضي». ويقوم المشروع على توظيف المسرح الرقمي والوسائط الافتراضية لإحياء الموروث الثقافي وربطه بالتكنولوجيا الحديثة، بما يتيح للتلاميذ تجربة تعليمية فنية تجمع بين الإبداع المسرحي والابتكار الرقمي، وذلك بتيسير من السيد زياد بن منصور، رئيس مصلحة الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية بالمرحلة الإعدادية والتعليم الثانوي.
وشهدت هذه الدورة مشاركة واسعة من 18 دولة عربية، في مؤشر واضح على تنامي الاهتمام بمجالات البرمجة والابتكار التكنولوجي في الوسط المدرسي. وقد تم الإعلان عن النتائج الوطنية يوم 16 جانفي 2026 عبر الموقع الرسمي للمنظمة ومنصّات التواصل الاجتماعي، قبل دعوة أصحاب المرتبة الأولى من كل دولة إلى إجراء مقابلات عن بُعد لعرض مشاريعهم أمام لجنة تحكيم عربية لاختيار أفضل الأعمال إقليميًا.
ويؤكد هذا التتويج العربي المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها تونس في مجال إدماج التكنولوجيا في التعليم، كما يبرز الدور الحيوي للمربين في تحفيز الناشئة على الإبداع، وترسيخ ثقافة الابتكار، وتعزيز قيم الدمج والاعتزاز بالهوية الثقافية في آن واحد.




