نشر الكاتب كارم الشريف/ هذا ماكتبه ابني جزاء عن امه الناشطة الحقوقية والسياسية الباحثة والكاتبة والشاعرة السجينة المظلومة المناضلة الحرة الاستاذة شيماء عيسى.. بعد زيارته لها اليوم في سجنها الذي يضيق بروحها واحلامها ..
ابني جزاء…. كم أنا فخور ومعتز بك يا ولدي وصاحبي
وعشيري الغالي… كعادتي سأقف دائما الى جانبك مهما اتفقنا اواختلفنا .. وسأسكون ابدا معك في السراء والضراء .. دمت حرا وانسانا..
واكرر دعمي المطلق ومساندتي الكاملة وتضامني اللامحدود فقط مع شيماء عيسى أم ابني جزاء وعشيرتي الغالية والرائعة ابدا .. شيماء السجينة المظلومة هي المناضلة الحرة والناشطة الحقوقية والسياسية والباحثة والكاتبة والشاعرة … لاحقا اكتب عن الحكم الصادر ضدها وهو 20 سنة وخطية 50 الف دينار ، على الحساب أكرر انه خاطئ وجائر وظالم وغاشم ووو.. لا تستحقه.. لك الله يا شيماء .. ربي معاك .. وربي يفرج كربك ويحميك ويرعاك .. تعودت ان أقول كلمة الحق ولن اتخلى عنها مهما يحدث.. الرجال مواقف هذا شعاري وطريقي في الحياة .. الحرية لشيماء عيسى.
وهذا ما نشره الشاب جزاء الشريف ؛ «فرحانة الي اليوم في الحبس مظلومة و موش ضالمة»
هذي كانت أول جملة قالتها والدتي اليوم في الزيارة…
رغم الكابوس الي عايشينو من 4 سنين،
رغم الظلم، رغم حياتها الي تقلبت بين ليلة ونهار،
رغم حريتها الي تسرقت منها وأبسط حقوقها الي تحرمت منهم…
مازالت تشوف في الضوء، حتى وين ما فماش ضوء.
سألتها: كيفاش تعدّي نهارك؟ كيفاش عايشة هوني؟
جاوبتني بكل هدوء:
«صدقني يا وليدي، لاباس عليا… مرتاحة.
نقرا في كتبي، نحكي مع صديقاتي السجينات، ندعي لربي…
ونشوفها retraite، فرصة باش نرجع لنفسي.
وكي نتوحشكم، نحس بيكم ونحكي معاكم… أما نستنى.»
الكلام هذا خلاني نفهم حاجة:
السجن في الأخير هو حيوط وإبعاد عن المجتمع…
أما ما ينجمش يمنع إنسان واعي من التفكير،
وما ينجمش يسلبو حريتو الوجودية.
ينجموا يحبسوا الجسد…
أما العقل ؟ مستحيل.
وهنا الفرق بين إنسان مظلوم… وإنسان مهزوم.
اليوم، نشكر ربي الي صحتها لباس ومورالها عالي،
وهذا في حد ذاتو انتصار.
و زادت فرحت أكثر كي سمعت بخبر الإفراج عن الأستاذ أحمد صواب،
وتبلغ سلامها لكل الأحرار .
زر الذهاب إلى الأعلى