تتواصل حالة الجدل بشأن مصير المرشد الإيراني علي خامنئي وسط تضارب واضح في الروايات بين الجانب الإسرائيلي والإيراني، عقب ضربة عسكرية في إيران.
وأصرت جهات إسرائيلية، للمرة الخامسة، على أن المرشد الإيراني قد تم اغتياله، مؤكدة أنه «لم يعد موجودًا»، وأن جثته تم استخراجها من موقع الاستهداف. وتستند الرواية الإسرائيلية، وفق ما يتم تداوله، إلى حجم الضربة التي نُفذت باستخدام نحو 30 ذخيرة موجهة من نوع JDAM، إضافة إلى 7 صواريخ «توماهوك»، معتبرة أن كثافة النيران تجعل من «المستبعد» نجاة أي شخص كان داخل المجمع لحظة القصف.
في المقابل، تنفي طهران هذه المزاعم بشكل قاطع، وتؤكد مصادر إيرانية أن المرشد بخير ويتابع التطورات من غرفة العمليات العسكرية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مكان تواجده أو طبيعة الإجراءات الأمنية المحيطة به.
ويأتي هذا التباين في التصريحات في ظل تصعيد متسارع بين الجانبين، ما يعزز مناخ الحرب النفسية المتبادلة، حيث يرى مراقبون أن الإعلان عن مقتل شخصية بهذا الوزن السياسي والديني يحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز البعد العسكري، نظرًا لتأثيره المباشر على المعنويات داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، ولا سيما في صفوف الحرس الثوري.
في الأثناء، لم يصدر حتى الآن بيان رسمي مصور أو ظهور علني للمرشد الإيراني يضع حدًا نهائيًا للجدل، ما يترك الباب مفتوحًا أمام استمرار الشائعات والتكهنات، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل إيران إلى تقديم تأكيد رسمي واضح حول وضعه الصحي، تفاديًا لأي ارتباك داخلي أو استثمار خارجي للروايات المتضاربة.
ويبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار معطيات رسمية حاسمة من طهران، قد تنهي واحدة من أكثر الروايات إثارة للجدل في سياق المواجهة الحالية.
زر الذهاب إلى الأعلى