اختار مجلس خبراء القيادة في إيران مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، لخلافة والده الراحل في منصب الزعيم الأعلى، وذلك في إشارة إلى استمرار سيطرة غلاة المحافظين على زمام الأمور.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن المجلس اختار مجتبى البالغ 56 عاما، الذي نجا من الغارات الجوية الصهيو_أميركية على إيران، لمنصب الزعيم الأعلى بعد أكثر من أسبوع من مقتل والده في غارة جوية، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى الذي اغتيل، الأسبوع الفارط.
وقال عضو المجلس محسن حيدري في مقطع فيديو، إنه تم اختيار المرشح بناء على توجيهات خامنئي بأن الزعيم الأعلى لإيران يجب أن يكون “مكروها من العدو”.
اكتسب مجتبى نفوذا كبيرا خلال حكم والده بصفته شخصية بارزة مقربة من الأجهزة الأمنية والإمبراطورية التجارية الضخمة التي تسيطر عليها تلك الأجهزة. وعارض مجتبى الإصلاحيين الساعين للتقارب مع دول الغرب التي تحاول الحد من برنامج إيران النووي.
واشتهر مجتبى بعلاقاته الوثيقة بالحرس الثوري، وانضم إلى السلك العسكري عام 1987 تقريباً، بعد إتمامه المرحلة الثانوية. وعمل خلال الفترة الأخيرة من الحرب الإيرانية العراقية الطويلة بين عامي 1980 و1988. وفي العام التالي، عُيّن والده مرشداً أعلى، خلفاً للخميني.
وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري تمنحه نفوذا إضافيا عبر أجهزة إيران السياسية والأمنية، وبنى أيضا نفوذا خلف الكواليس بصفته “حارس بوابة” والده، أي الرجل الذي تمر من خلاله كافة الملفات.
ويملك الزعيم الأعلى القول الفصل في شؤون الدولة، بما في ذلك السياسة الخارجية والبرنامج النووي الإيراني. وتسعى القوى الغربية إلى منع طهران من صنع أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية فقط.
ووُلد مجتبى عام 1969 في مدينة مشهد، ونشأ في وقت كان والده يشارك في قيادة المعارضة ضد الشاه.
وتلقى مجتبى تعليمه على يد محافظين دينيين في حوزات قم، مركز الدراسة الفقهية الشيعية في إيران، ويحمل اللقب الديني “حُجة الإسلام”.
ولم يشغل قط منصبا رسميا في حكومة الجمهورية الإسلامية. وظهر في تجمعات لأنصار النظام، لكنه نادرا ما تحدث علنا.
ودعم مجتبى أحمدي نجاد في عام 2009 عندما فاز بولاية ثانية في انتخابات متنازع على نتائجها أدت إلى احتجاجات مناهضة للحكومة، والتي قُمعت بعنف على يد الباسيج وقوات أمنية أخرى.
وفُرضت عليه عقوبات أميركية عام 2019 بتهمة عمله نيابة عن والده في إدارة أهداف داخلية قمعية.
وزوجة مجتبى، التي قُتلت في غارات جوية السبت 28 فيفري، هي ابنة شخصية بارزة من غلاة المحافظين، وهو رئيس البرلمان السابق غلام علي حداد عادل.
زر الذهاب إلى الأعلى