في أجواء رمضانية مميزة، احتضنت العاصمة التونسية أمسية خاصة بعنوان “روح امرأة” تم تنظيمها من قبل سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية التونسية و بدعوة كريمة من سعادة السفيرة الدكتورة “إيمان أحمد السلامي” في مبادرة تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين، وتحتفي بالدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل.
وأكدت السفيرة الإماراتية في كلمتها أن هذا اللقاء يأتي في إطار تعزيز الروابط التاريخية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية التونسية، وهي علاقات تقوم على رؤية مشتركة لمستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً لشعبي البلدين ، وأضافت أن اختيار شعار “روح إمرأة” للاحتفاء بالمرأة يعكس تقديراً عميقاً لمكانتها ودورها الأساسي في المجتمع، فهي نبضه الحي وروحه المتجددة، وكانت على الدوام ركيزة أساسية في مسيرة التقدم والنهضة.
وأوضحت أن المرأة في العالم العربي حملت على عاتقها مسؤوليات جسام عبر مختلف المراحل التاريخية، وأسهمت بفاعلية في التنمية الإجتماعية والنهضة الإقتصادية، حيث تزخر الذاكرة العربية بنماذج نسائية ملهمة أثبتت قدرتها على الريادة والإبداع في شتى المجالات.
وفي هذا السياق، شددت السفيرة على أن دولة الإمارات تولي اهتماماً خاصاً بتمكين المرأة، وذلك في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ “محمد بن زايد النهيان” الذي يضع تمكين المرأة في صميم رؤية الدولة للتنمية الوطنية باعتبارها عنصراً محورياً في بناء مستقبل الوطن والمساهمة الفاعلة في تطوير المجتمع.
كما توجهت بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخة “فاطمة بنت مبارك” المعروفة بلقب “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، مشيدة بالدور الريادي الذي تضطلع به في دعم المرأة وتعزيز مكانتها كشريك أساسي في مسيرة التنمية الشاملة في دولة الإمارات.
وعند الحديث عن المرأة التونسية، أكدت السفيرة أنها تمثل نموذجاً عربياً مشرفاً في الريادة والتميز، لما حققته من إنجازات في مختلف المجالات، ولما عرف عنها من إصرار على المساهمة الفاعلة في مسيرة التطور المجتمعي والاقتصادي.
وأشارت إلى أن الاحتفاء بالمرأة في مثل هذه المناسبات ليس مجرد تكريم رمزي، بل هو تأكيد على الالتزام المشترك بالسير نحو مستقبل أكثر شمولية وعدالة، تتاح فيه الفرص للجميع دون تمييز، وتكون فيه المرأة شريكاً حقيقياً في صنع القرار، وفي قيادة عجلة التنمية وبناء المجتمعات الحديثة.
وفي ختام كلمتها، وجهت السفيرة تحية تقدير لكل إمرأة في هذا العالم، لكل امرأة تكافح وتبدع وتصنع النجاح رغم التحديات.
كما خصّت بالتحية للمرأة الإماراتية الطموحة والمرأة التونسية الرائدة، وكل إمرأة تسهم بجهدها وعطائها في بناء مجتمعها وتحقيق تطلعاته.
وأكدت أن دعم المرأة وتمكينها سيظل التزاماً جماعياً يتجدد يوماً بعد يوم، لأن المجتمعات التي تؤمن بقدرات نسائها وتمنحهن الفرص الكاملة هي المجتمعات القادرة على بناء مستقبل أكثر عدلاً وإنصافاً وازدهاراً.
نادرة الفرشيشي
زر الذهاب إلى الأعلى