بدعوة من والي سوسة ادى كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالمياه زيارة عمل الى ولاية سوسة حيث اشرفا على فعاليات المجلس الجهوي للمياه بحضور ثلة من الاطارات الجهوية والمركزية لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري وقد اشار كاتب الدولة في مستهل كلمته الافتتاحية أن تونس مرت خلال العشرية الاخيرة بتسع سنوات جافة منها ستة سنوات متتالية.
ورغم هذه الصعوبات تمكنت المنظومة المائية من الصمود حيث تم خلال الصيف الماضي الاستغناء عن العمل بنظان الحصص في توزيع المياه، موضحاً أن الانقطاعات المحدودة التي حدثت كانت ناتجة عن أعطال فنية أو طوارئ في الشبكة، وليس بسبب نقص الكميات المتاحة فقط،
وكشف كاتب الدولة للمياه الى أن نسب الامتلاء حالياً تتفاوت من جهة الى اخرى حيث بلغت في سدود الشمال أكثر من 67%،وفي سدود الوطن القبلي أكثر من 90%، بينما لا تزال سدود الوسط تعاني من ضعف المخزون بنسبة تتراوح بين 12 و13%.
وأشار الى أن الوزارة تعتمد استراتيجية وطنية للمياه تمتد في افق 2050، تتميز هذه الاستراتيجية بمرونتها حيث يمكن تطوعها للمتطلبات المتغيرة. وبناءً على ذلك، تم إعطاء الأولوية لتوسعة محطات تحلية مياه البحر الحالية بدلا على انجاز محطات جديدة
كما أوضح السيد كاتب الدولة أن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (صوناد) تواجه تحديات كبيرة، حيث يبلغ طول شبكتها 59 ألف كيلومتر، منها 20% تجاوز عمرها 50 عاماً، وتزود 3.3 مليون مشترك. اي مايعادل 11.2 مليون مواطن ولضمان استمرارية التزويد، تم وضع قاعة عمليات تعمل على مدار الساعة لتلقى التشكيات و المتابعة الحينية لوضعية التزود في مختلف المناطق ،
كما يتم العمل حالياً على التحكم في ضغط المياه آلياً لتجنب تكسر القنوات القديمة وضمان وصول المياه للمناطق المرتفعة وفق قوله.
كما أشار ان الأمطار ساهمت في تحسين منسوب الموائد المائية الباطنية في العديد من المناطق.
وفي ظل تذبذب الأمطار، تتوجه الدولة نحو المياه غير التقليدية، حيث تستهدف الاستراتيجية استخدام 70% من المياه المعالجة ثلاثياً في مجال الري بحلول عام 2050.
كما كشف السيد كاتب الدولة الى أنه يتم التوسع حالياً في استخدام العدادات الذكية والمراقبة عن بُعد للشبكات والمنشآت المائية، وهي تجربة بدأت في جربة وستعمم في صفاقس وسوسة.
و في تدخله أشار السيد والي سوسة أن هذه الدورة الأولى للمجلس الجهوي للمياه تتزامن مع فترة إحياء اليوم العالمي للمياه و اليوم الوطني للإقتصاد في الماء كما يتنزل إنعقاده في إطار العمل على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للمياه في أفق 2050 و التي تؤكد حرص الدولة على حسن إستغلال و توظيف الموارد المائية في ظل التغييرات المناخية.
إلا أنه تبقى العديد من الإشكاليات مطروحة بالجهة تستدعي تضافر جهود مختلف الهياكل لحلها، منها تقادم الشبكة و ضرورة تجديدها، ربط عدد هام من الأحياء السكنية بشبكة المياه، ضرورة مراجعة الخارطة الفلاحية بالنسبة للمناطق السقوية، النظر في وضعية الجمعيات المائية حتى تؤدي دورها في تحقيق التنمية إلى جانب مواصلة التصدي لعمليات التعدي على شبكة المياه و المائدة المائية…
كما أكد والي الجهة على أنه تم متابعة التعهدات التي تم اقرارها خلال المجلس الجهوي لسنة 2025 المنعقد يوم 16 ماي 2026، و دعا إلى ضرورة التنسيق بين مختلف الاطراف المتداخلة لتأمين المرفق العام للماء الصالح للشرب و ذلك بهدف استحثاث نسق انجاز المشاريع الجارية والتي ستمكن من تحقيق تامين التزود بالماء الصالح للشرب لولاية سوسة على المدى القصير والبعيد.
على اثر ذلك تنقلا السيد كاتب الدولة والسيد الوالي لمتابعة مشروع تدعيم الموارد المائية لولايات الساحل وصفاقس حيث اطلع على تقدم انحاز محطة تصفية المياه بالقلعة بطاقة 4 متر مكعب في الثانية و خزانين بسعة 10000متر مكعب كل واحد ومن المنتظر ان تنتهي الاشغال في موفى سنة 2026
وبهاته المناسبة عاين السيد كاتب الدولة تقدم انجاز خزان القلعة بطاقة 33 مليون متر مكعب والذي بلغت نسبة تقدم انجازه 97% ، وعلى اثر ذلك تحول السيد كاتب الدولة الى محطة تحلية مياه تلبحر بسوسة حيث اطلع على تقدم انجاز المشروع الذي بلغ مراحله الاخير ومن المنتظر ان يدخل حيز الاستغلال بعد استيفاء مختلف التجارب التعاقدية.