يرسخ مهرجان قابس سينما فن في دورته الثامنة التي تمتد، من 26 أفريل إلى 2 ماي 2026، بمدينة قابس، التزامه تجاه المشاريع السينمائية في المنطقة العربية وانفتاحه على الأساليب والرؤى والجغرافيات المختلفة.
ويأتي قسم فن السينما ليترجم هذه الفلسفة التي تجمع بين التشبث بالأصول مع التحليق في مسارات مختلفة تتيح لعشاق السينما التجوال في مساحات بصرية متفردة ومتنوع شكلا ومضمونا.
وفي “السينما العربية” تولي البرمجة اهتماما بالأفلام الناطقة بالعربية احتفاء بالتلوينات السينماتوغرافية في المنطقة.
ويشمل هذا القسم أفلاما روائية ووثائقية تحمل سرديات متنوعة وطروحات متمايزة تعكس دينماكية السينما العربية.
وأما الأفلام الروائية فهي مملكة القصب” لحسن هادي (العراق – الولايات المتحدة الأمريكية – قطر) و”اللي باقي منك” لشيرين دعيبس (فلسطين ، ألمانيا – اليونان – الأردن ، قبرص)، و”اغتراب” لمهدي هميلي (تونس – لوكسمبورغ – فرنسا ، قطر ، المملكة العربية السعودية)، و”یونان” لأمير فخر الدين (ألمانيا – كندا – إيطاليا)، و”نجوم الأمل والألم” لسيريل عريس (لبنان . الولايات المتحدة الأمريكية . ألمانيا . المملكة العربية السعودية . قطر)،
وأما الأفلام الوثائقية فهي “ثريا حبي” لنيكولا خوري (لبنان)، و”مع حسن في غزة” لكمال الجعفري (ألمانيا . فلسطين . فرنسا . قطر)، و”الخرطوم” لأنس سعيد، وراوية الحاج، وإبراهيم سنوبي أحمد، وتيميا محمدأحمد، وفيل كوكس (السودان . المملكة المتحدة . ألمانيا . قطر).
وتقترح البرمجة بانوراما من السينماتوغرافيات العالمية التي تنتفي معها الحدود وتتكثف معها المشاعر على وقع حكايات قادمة من إيران وفرنسا وإسبانيا.
وتشمل “سينما العالم” الفيلم روائي “Oh,what happy days” لهومایون غانیزاده (إيران)، والفيلمين الوثائقين ” Afrernoons of solitude ” لألبرت سيرا(إسبانيا . فرنسا . البرتغال)، و”Memory” لفلادلينا ساندو (فرنسا . هولندا).
في المقابل، تتجلى “الأفلام القصيرة” كمختبرات للغة السينمائية والرؤى الفنية المختلفة، وتمتد من تونس إلى جغرافيات أخرى زاخرة بالحكايات.
وترواح هذه الأفلام بين الروائي والوثائقي والتجريبي والتحريكي وتضم الفيلم التجريبي الوثائقي “المينة” لراندا معروفي (فرنسا . المغرب . إيطاليا . قطر)، والأفلام الروائية ” Je suis content que tu sois mort maintenant ” لتوفيق برهوم (فلسطين . فرنسا – اليونان)، و”علي” لعدنان الراجيف (بنغلاديش . الفلبين)، و”بعذران” لسماح القاضي (لبنان . الولايات المتحدة الأمريكية)، و”La dernière récolte” لمیرندا نونو (الرأس الأخضر . البرتغال)، والفيلم التجريبي “Space_invaders. exe” لملاذ أوستا
(هولندا)، والفيلم التحريكي الروائي، “العصافير لا تهاجر” لرامي الجربوعي (تونس . قطر)، والفيلم الوثائقي “سبات النخيل” لماجد الرميحي (فرنسا . المغرب . إيطاليا . قطر)،
وفي المقابل، يحتفي “البرنامج الاستعادي” بمسيرة المخرج أوليفير لاكس عبر استعادة أعماله وتقديمه درسا سينمائيا (ماستر كلاس).
وتستعيد البرمجة خمسة أفلام روائية طويلة للمخرج وهي “Vous êtes tous des capitaines” و “Mimosas”، و”Viendra le feu ” و”سراط”.
وتعكس هذه الأفلام فرادة النهج السينمائي لهذا المخرج الذي ينسح تفاصيل أفلامه بخيوط من تيه وروحانية ويشبّك بين الإنسان والطبيعة وما وراءهما من غيبيات.
ويقترح قسم فن السينما “حصة خاصة”
لفيلم صوت هند رجب للمخرجة كوثر بن هنية الذي يلتقط تراجيديا طفلة فلسطينية رحلت وظل صوتها يخز الذاكرة، يتبعها حوار مع المخرجة.
ويحيي المهرجان ذكرى الفاضل الجزيري عبر عرض عربي أول للنسخة المرممة من الفيلم الروائي الطويل “العرس” للمسرح الجديد وذلك ضمن “السينما الكلاسيكية”.
وينغمس المهرجان بجمهوره في كلاسيكيات السينما العربية من خلال الفيلم الروائي الطويل “شفيقة ومتولي” للمخرج المصري علي بدر خان.
وفي “السينما الواعدة” يقترح مهرجان قابس سينما فن أعمالا سينمائية لمخرجين تونسيين صاعدين سردوا حكايات مختلفة عبر الكاميرا.
وسيكون الجمهور على موعد مع عدد من الأفلام الروائية التونسية القصيرة التي توغل في التجريب وهي “في ظل النور ” لمحمد علي الجنادي، و”ما لم تأخذه الشمس” ليوسف قرمازي، و”حجرة ورقة – مقص” لشريفة بن عودة، و”الباكوس” لمحمد أمین خاضر.
ولأن مهرجان قابس سينما فن متجذر في بيته وملتزم بقضايا الجهة وواع بالتعقيدات الاجتماعية والسياسية والبيئة المعاصرة، تنغمس البرمجة في ما تخلفه المجتمعات الاستهلاكية من آثار وتعانيه الأرض من خراب بيئي.
وفي “سينما الأرض”، تتجسد فلسفة المهرجان المدافع عن القضايا البيئية حيث يحضر الفيلم الروائي الطويل ” The fin” لسييونغ بارك (كوريا الجنوبية) والفيلم التجريبي “التراكمات” لهمان ميريول، وفيليب الارد
(كندا).
وللأطفال نصيب من السينما عبر فيلم الرسوم المتحركة من نوع السيرة الذاتية “Holà Frida” لكارين فيزينا وآندري كادي الذي يعرض بشكل فني مبسط طفولة فريدا كاهلو، وفيلم الرسوم المتحركة “ماروكو الصغيرة… وعد الأصدقاء المدبلج إلى العربية بأصوات كلاسيكية طبعت ذكريات طفولة أكثر من جيل.
ومع “التنصيب الفيلمي” تتبنى برمجة قسم فن السينما التنوع الكامل للكتابات السينمائية المعاصرة مع الفيلم الوثائقي ” Qui vit encore” لنيكولا واديموف (سويسرا، فرنسا، فلسطين.
وتحمل هذه التجربة الفنية الجمهور إلى قطاع غزة عبر حكايات تسعة لاجئين ناجين من آتون الحرب لكنهم لم ينجوا من ذكرياتها.
زر الذهاب إلى الأعلى