قدم الفريق القانوني لأسطول “الصمود العالمي” (Global Sumud Flotilla) طعنًا عاجلاً أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد الدولة الإيطالية، فيما يتعلق بقضية الناشطين Thiago Avila وSaif Abukeshek، اللذين يحتجزهما حاليًا سلطات الاحتلال الإسرائيلية.
وبحسب ما ورد في بيان، يُحتجز الاثنان “في ظل نظام عزل انفرادي عن العالم الخارجي، دون السماح لهما بالوصول إلى محامين أو عائلاتهما أو السلطات القنصلية”، في ظروف تشكل احتجازًا تعسفيًا.
ويتهم الطعن إيطاليا بانتهاك المادتين 2 و3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، واللتين تحميان الحق في الحياة وتحظران بشكل مطلق التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة. ويؤكد المحامون أن الاحتجاز يتم “في غياب أي معلومات رسمية عن مكان الاحتجاز وبدون أي ضمانات إجرائية”، مما يبرز وجود خطر حقيقي وحالي على السلامة الجسدية للناشطين.
ويقع في قلب الطعن أيضًا موقف إيطاليا، التي يُشار إليها كدولة مسؤولة بصفتها الدولة التي ترفع علم السفينة التي كانا على متنها وقت الاعتراض، وهي السفينة Eros 1. ووفقًا للفريق القانوني، وبناءً على اجتهادات محكمة ستراسبورغ وقانون البحار الدولي، كانت روما تمارس الولاية القضائية على الأشخاص الموجودين على متن السفينة، وكان يجب عليها اتخاذ التدابير اللازمة لمنع الانتهاكات المتوقعة للحقوق الأساسية.
ويؤكد المستند أن السلطات الإيطالية كانت قد أُبلغت “بشكل فوري بالخطر الملموس والوشيك”، دون أن تقوم بتفعيل تدخلات فعالة لمنع أو وقف ما كان يحدث.
وتندرج هذه القضية ضمن العملية التي شملت، في الساعات السابقة، 21 سفينة من أسطول الصمود، وأسفرت عن احتجاز 175 متضامنًا. ووفقًا لما ذكره الفريق القانوني، تمت إعادة 173 منهم لاحقًا إلى السواحل اليونانية، بينما نقل الناشطان إلى إسرائيل. ويتحدث المحامون عن “سلوكيات ومعاملات لاإنسانية ومهينة” حدثت بالفعل أثناء العمليات في البحر، حيث احتاج 32 شخصًا إلى رعاية طبية، وتم نقل أحدهم إلى المستشفى بسبب إصابات في الأضلاع.
زر الذهاب إلى الأعلى