Centered Iframe
Centered Iframe
أخبار وطنية

في الذكرى الـ250 لعيد الإستقلال الأمريكي: رسائل صداقة وتعاون تعزز الشراكة بين تونس والولايات المتحدة

إحتفال رسمي بعيد الاستقلال الأمريكي يعكس متانة العلاقات الثنائية:

احتفلت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس، مساء الخميس 4 جوان 2026 بعيدها الوطني الـ250، خلال حفل إستقبال رسمي راقٍ جمع نخبة من كبار المسؤولين التونسيين والدبلوماسيين و العسكريين وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية والشخصيات الإقتصادية والثقافية والإعلامية.
وقد شكلت المناسبة فضاءً للاحتفاء بتاريخ الولايات المتحدة الأمريكية واستعراض متانة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمعها بتونس، في أجواء طبعها التقدير المتبادل والتطلع إلى تعزيز الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

و شارك السيّد محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في حفل الإستقبال الرسمي
وشكّل هذا الموعد الدبلوماسي مناسبة لتأكيد عمق العلاقات التاريخية التي تجمع تونس والولايات المتحدة الأمريكية، واستعراض آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

229 عاماً من الصداقة وإرث مشترك من الدعم والتعاون:

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير محمد علي النفطي أن العلاقات التونسية الأمريكية تمتد لأكثر من 229 عاماً، وتستند إلى أسس متينة من الثقة والإحترام المتبادل والتعاون المثمر ، وأشار إلى أن الإحتفال بعيد الإستقلال الأمريكي هذا العام يكتسي طابعاً رمزياً خاصاً، لتزامنه مع الذكرى السبعين لاستقلال تونس، مذكّراً بالدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة الأمريكية كإحدى الدول الداعمة لتونس خلال فترة كفاحها الوطني من أجل الحرية والاستقلال.

ديناميكية إيجابية وآفاق واعدة للتعاون الثنائي:

وأعرب الوزير عن ارتياحه للديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين، خاصة في أعقاب الزيارات رفيعة المستوى التي تم تنظيمها خلال الفترة الأخيرة، والتي أسهمت في تعزيز الحوار السياسي وتوسيع مجالات التعاون.
وأكد أن تونس تتطلع إلى استئناف مختلف آليات التشاور والتعاون الثنائي في المستقبل القريب، بما يساهم في الارتقاء بالشراكة التونسية الأمريكية إلى مستويات أكثر طموحاً وفاعلية.

التنقل والاستثمار والبحث العلمي أولويات المرحلة القادمة:

وشدد وزير الخارجية على أهمية العمل المشترك من أجل تسهيل حركة التنقل بين البلدين، وتطوير المبادلات التجارية والسياحية، إلى جانب تكثيف برامج التعاون العلمي والأكاديمي والبحثي.
كما أبرز الدور الحيوي الذي تضطلع به الجالية التونسية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية في دعم جسور التواصل الإنساني والثقافي بين الشعبين، وتعزيز التقارب والتفاهم المتبادل.

قيم مشتركة في خدمة الإستقرار والسلام:

وفي ختام كلمته، أكد الوزير أن الإحتفال بعيد الاستقلال الأمريكي يمثل فرصة لتجديد الإلتزام المشترك بقيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والتعايش السلمي، باعتبارها قيماً أساسية لتحقيق الاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي ، كما جدد التأكيد على أهمية دعم القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، باعتبارها إحدى القضايا المركزية المرتبطة بإرساء السلام العادل والدائم في المنطقة.

السفير بيل بازّي: الصداقة التونسية الأمريكية نموذج لشراكة تاريخية تتطلع إلى المستقبل:

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس بيل بازّي، أن الاحتفال بالذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة يمثل فرصة للتأمل في القيم والمبادئ التي تأسست عليها الولايات المتحدة، وفي مقدمتها الحرية والعمل والمثابرة والسعي المستمر نحو بناء مستقبل أفضل.
واستعرض السفير جانباً من مسيرته الشخصية، باعتباره مهاجراً وصل إلى الولايات المتحدة في سن الثانية عشرة، قبل أن يخدم لأكثر من واحد وعشرين عاماً في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، ثم يعمل في قطاعي الصناعة والإدارة المحلية، معتبراً أن تجربته تجسد ما يمكن تحقيقه بفضل العمل الجاد وتكافؤ الفرص.
وأشار إلى أن الصداقة بين تونس والولايات المتحدة تمتد عبر أغلب فصول التاريخ الأمريكي الحديث، مذكراً بأن تونس كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة، وأن معاهدة السلام والصداقة المبرمة سنة 1797 تعد من أقدم المعاهدات السارية في التاريخ الأمريكي ، كما أكد اعتزاز بلاده بكونها أول قوة عالمية اعترفت باستقلال تونس سنة 1956.
وأضاف السفير أن العلاقات الثنائية تشهد اليوم زخماً متجدداً بفضل المشاريع الإقتصادية المشتركة وبرامج التبادل الأكاديمي والتعاون الأمني والعسكري، مبرزاً ما تحقق منذ توليه مهامه في تونس من مبادرات لدعم الاستثمار وتشجيع رجال الأعمال وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما خصّ المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم بأطيب التمنيات بمناسبة مشاركته المرتقبة في كأس العالم 2026 التي ستحتضنها أمريكا الشمالية، معتبراً أن هذا الحدث الرياضي العالمي يمثل فرصة إضافية لتعزيز الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعبين التونسي والأمريكي.
و استحضر السفير المثل العربي الشهير:
«الصديق قبل الطريق» مؤكداً أن متانة الصداقة بين تونس والولايات المتحدة كانت ولا تزال أساساً متيناً لمواصلة بناء شراكة تخدم الأمن والازدهار وخلق الفرص للأجيال القادمة في البلدين.

واشنطن تؤكد التزامها بتعزيز الشراكة مع تونس:

عبّر سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس عن ارتياحه لمستوى العلاقات الثنائية وما تشهده من تطور إيجابي، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة دعم التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية، و شدد على أهمية تشجيع الاستثمارات الأمريكية في تونس وتوسيع فرص الشراكة الاقتصادية بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين.

شراكة تتجاوز المصالح نحو بناء مستقبل مشترك:

وفي أجواء احتفالية عكست عمق الروابط التاريخية بين تونس والولايات المتحدة، برزت هذه المناسبة كرسالة واضحة تؤكد أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي فحسب، بل تقوم أيضاً على قيم مشتركة ورؤية متقاربة لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً ، وبين إرث الماضي وطموحات المستقبل، تواصل تونس وواشنطن كتابة فصول جديدة من شراكة استراتيجية واعدة عنوانها الحوار والثقة والتعاون من أجل خدمة مصالح الشعبين الصديقين وتعزيز الأمن والتنمية في المنطقة والعالم.
نادرة الفرشيشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى