Centered Iframe
Centered Iframe
مقالات رأي

هند المقراني: قيادة ثقافية تصنع النجاح وتعيد رسم ملامح المهرجانات التونسية

في المشهد الثقافي التونسي، تبرز أسماء استطاعت أن تترك بصمة واضحة من خلال العمل الميداني والرؤية الاستراتيجية، وتأتي هند المقراني في مقدمة هذه الشخصيات التي نجحت في تحويل التحديات إلى فرص، لتؤكد أن الإدارة الثقافية ليست مجرد تسيير للمؤسسات، بل مشروع متكامل لصناعة الإبداع وتعزيز إشعاع الثقافة التونسية.

منذ تعيينها مديرة عامة للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية سنة 2023، عملت هند المقراني على ترسيخ رؤية تقوم على تطوير المهرجانات الوطنية، والارتقاء بجودة التنظيم، وتعزيز الحضور الدولي للتظاهرات الثقافية، مع المحافظة على الهوية الثقافية التونسية.

نجاحات متواصلة ورؤية واضحة:

خلال السنوات الأخيرة، شهدت المهرجانات الوطنية وعلى رأسها مهرجان قرطاج الدولي، تطورًا ملحوظًا على المستويين التنظيمي والجماهيري، حيث حرصت المقراني على استقطاب أسماء فنية عربية وعالمية، إلى جانب منح مساحة مهمة للإبداع التونسي، بما يحقق التوازن بين البعد الجماهيري ودعم الإنتاج الثقافي المحلي.

كما أولت أهمية خاصة لتطوير الموارد الذاتية للمهرجانات، وتحسين الخدمات المقدمة للجمهور، واعتماد مقاربة حديثة في إدارة التظاهرات الثقافية، بما يواكب المعايير الدولية في التنظيم والتسويق الثقافي.

مهرجان قرطاج: واجهة النجاح:

ومع إطلاق الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، أكدت هند المقراني أن هذه الدورة تمثل محطة استثنائية في تاريخ المهرجان، باعتبارها تجمع بين تكريم كبار الفنانين وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة، في رؤية تهدف إلى ضمان استمرارية هذا الصرح الثقافي العريق وتعزيز مكانته عربياً ودولياً.

قيادة تؤمن بالعمل الجماعي:

و من أبرز نقاط قوة هند المقراني اعتمادها على العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف المتدخلين، وهو ما انعكس إيجابياً على نجاح عدد من التظاهرات الثقافية الكبرى، رغم التحديات اللوجستية والمالية التي تواجه القطاع الثقافي.

كما تحرص على أن تكون الثقافة رافعة للتنمية والسياحة والتعريف بصورة تونس، من خلال مهرجانات قادرة على استقطاب الجمهور المحلي والدولي، وتعزيز الحراك الاقتصادي والثقافي.

نجاح يتجدد:

إن النجاحات المتكررة التي حققتها هند المقراني لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة رؤية واضحة، وإدارة تعتمد التخطيط والمتابعة والابتكار. وبين الحفاظ على عراقة المهرجانات التونسية والانفتاح على التجارب الحديثة، تواصل المقراني تقديم نموذج للإدارة الثقافية التي تراهن على الجودة والإبداع، لتؤكد أن الثقافة قادرة على أن تكون أحد أبرز عناوين إشعاع تونس في الداخل والخارج.
نادرة الفرشيشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى