وجه النائب عن كتلة “لينتصر الشعب”، عبد السلام الدحماني، انتقادات لاذعة لاتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء المعروضة على البرلمان، معتبراً إياها مساساً مباشراً بـ “السيادة الطاقية” للدولة التونسية وتفريطاً في ثروات الأجيال القادمة تحت غطاء جلب الاستثمارات
وخلال مداخلته في الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على هذه الاتفاقيات، تساءل الدحماني باستنكار عن مدى جدوى تقديم “كل التنازلات” لضمان استثمارات وصفها بأنها “مُذلة ومستنزفة للثروات الوطنية”. وأكد أن فتح الأبواب أمام المستثمرين لا يجب أن يكون مبرراً لبيع السيادة في “المزادات العلنية” أو عبر اتفاقيات تُبرم في “الغرف المظلمة”.
وركز النائب في خطابه على المسؤولية التاريخية أمام الأجيال القادمة، محذراً من لحظة سيعجز فيها المسؤولون عن تبرير “بيع الشمس” ،في إشارة لمشاريع الطاقة الشمسية، بأبخس الأثمان ودون شروط تضمن كرامة الدولة.
“ماذا سنقول حينها للأجيال القادمة؟ هل سنقول أردنا الاستثمار ففرطنا في سيادتنا؟.. إن التفريط في السيادة لحظة سقوط لا تغتفر.”
واختتم الدحماني مداخلته بالتأكيد على أن الذل واستعطاف الأطراف القوية اقتصادياً لا يمكن قبوله تحت أي مسمى، مشدداً على ضرورة أن تحفظ الدولة كرامتها أولاً في أي شراكة دولية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل قطاع الطاقة الذي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي التونسي.
زر الذهاب إلى الأعلى