Centered Iframe
Centered Iframe
أخبار وطنية

سبعون عامًا من الدبلوماسية التونسية: مسيرة سيادة وحضور متوازن في العالم

في أجواء وطنية مفعمة بالاعتزاز، أشرف محمد علي النفطي، صباح يوم 4 ماي 2026، على احتفالية رمزية بمناسبة الذكرى السبعين لإحداث وزارة الشؤون الخارجية، التي تعود إلى 3 ماي 1956، وذلك بحضور إطارات الوزارة وأعوانها، إلى جانب ثلّة من قدماء الدبلوماسيين و إعلاميين.

استُهلّت الفعالية بتحية العلم على أنغام النشيد الوطني، قبل أن يلقي الوزير كلمة استعرض فيها أبرز محطات الدبلوماسية التونسية منذ نشأتها، مؤكدًا دورها الحيوي في استكمال بناء مقومات السيادة الوطنية وترسيخ مكانة تونس على الساحة الدولية منذ السنوات الأولى للاستقلال.

الدبلوماسية التونسية: ركيزة من ركائز الدولة الحديثة:

أبرز الوزير أن الدبلوماسية التونسية شكّلت، على مدى سبعة عقود، دعامة أساسية في بناء الدولة، حيث ساهمت في دعم مسارات التنمية من خلال تنويع مجالات التعاون الدولي والانخراط في القضايا الاقتصادية والثقافية والمالية، رغم تعقّد السياقات الإقليمية والدولية.

وفي سياق حديثه، شدّد على تمسّك تونس بثوابتها الدبلوماسية، القائمة على احترام الشرعية الدولية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والدفاع عن القضايا العادلة.

كما أشار إلى انسجام هذه التوجهات مع الرؤية التي يحددها قيس سعيّد، والتي تقوم على صون السيادة الوطنية واستقلال القرار ورفض التدخلات الخارجية، إلى جانب تنويع الشراكات على أساس الندية والمصالح المشتركة.

حضور متوازن في الفضاءات الدولية:

أكد الوزير أن تونس تواصل تعزيز حضورها في مختلف الفضاءات الإقليمية والدولية، العربية والإفريقية والمتوسطية، بما يعزز صورتها كفاعل متوازن وموثوق، مشيرًا إلى محطات بارزة من بينها عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2020-2021.

عناية متواصلة بالجالية التونسية بالخارج: وفي جانب آخر، شدّد على الأهمية التي توليها الوزارة للتونسيين بالخارج، باعتبارهم امتدادًا للوطن، مبرزًا الجهود المبذولة لتطوير الخدمات القنصلية وتحسين جودتها، خاصة خلال الأزمات مثل جائحة كوفيد-19.

مواكبة التحولات العالمية والتحديات الجديدة:

كما أشار إلى سعي الوزارة لمواكبة التحديات الراهنة، بما في ذلك التغيرات المناخية والتحولات الرقمية وتمويل التنمية، في إطار الدفاع عن مصالح تونس والدول النامية عمومًا.

وفاء للراحلين وتقدير للأجيال:

وتخللت المناسبة لحظة وفاء، ترحّم خلالها الوزير على أرواح عدد من الدبلوماسيين الراحلين، مشيدًا بإسهاماتهم في خدمة الوطن، ومؤكدًا أهمية استمرارية الأجيال في حمل مشعل الدبلوماسية.

معرض يوثق الذاكرة الدبلوماسية:

واختُتمت الفعالية بتنظيم معرض وثائقي سلط الضوء على أبرز المحطات التاريخية للدبلوماسية التونسية عبر سبعة عقود، في رحلة بصرية تعكس ثراء التجربة الوطنية.

وبين إرثٍ دبلوماسي عريق وتحديات عالمية متسارعة، تقف تونس اليوم على أعتاب مرحلة جديدة تستدعي مزيدًا من الابتكار واليقظة، ومع جيل جديد من الدبلوماسيين يحمل روح المبادرة والمسؤولية، تتواصل مسيرة سبعين عامًا من العمل المتواصل، لترسيخ مكانة تونس كصوت معتدل، وشريك موثوق، وفاعل مؤثر في رسم ملامح عالم أكثر توازنًا وعدلاً.

نادرة الفرشيشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى