Centered Iframe
تكنولوجيا وعلوم

جامعة قرطاج تجمع خبراء المتوسط في سوسة ضمن اختتام مشروع PRIMA SmaWaMedi وافتتاح المؤتمر الدولي ICMA 2026

تحولت مدينة سوسة، يوم الخميس 25 جوان 2026، إلى فضاء علمي دولي احتضن نخبة من الباحثين والخبراء والأكاديميين من عدد من الدول المتوسطية والأوروبية، بمناسبة اختتام الأيام البحثية الثانية لمشروع PRIMA SmaWaMedi وافتتاح الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي للمياه والبيئة والزراعة ICMA 2026، في تظاهرة علمية نظمتها  ممثلة في .
وجاء هذا الموعد العلمي، الذي أشرف على تنظيمه الأستاذ الباحث ، المنسق العام للمشروع، ليؤكد الدور المتنامي الذي تضطلع به المؤسسات الجامعية التونسية في قيادة المشاريع البحثية الدولية الهادفة إلى إيجاد حلول مستدامة للتحديات البيئية والمائية التي تواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وعرفت التظاهرة مشاركة واسعة لجامعات ومراكز بحث ومؤسسات علمية من تونس ومصر والمغرب وفرنسا وإسبانيا، حيث تبادل المشاركون أحدث نتائج الدراسات والبحوث المتعلقة بالإدارة المستدامة للموارد المائية، والزراعة الذكية، والتكنولوجيات البيئية، إلى جانب عرض تجارب ميدانية وحلول مبتكرة تم تطويرها في إطار مشروع PRIMA SmaWaMedi.
ومثل اختتام المشروع مناسبة لتقييم مختلف مراحل الإنجاز واستعراض النتائج العلمية المحققة، والتي أظهرت نجاح التعاون بين الشركاء في تطوير مقاربات جديدة لتحسين استغلال المياه، والرفع من مردودية الأنظمة الزراعية، وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يدعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.
وفي سياق متصل، شهدت التظاهرة الافتتاح الرسمي للمؤتمر الدولي ICMA 2026، الذي يمثل منصة أكاديمية تجمع الباحثين والخبراء وصناع القرار لتبادل المعارف والخبرات حول أحدث المستجدات العلمية في مجالات المياه والبيئة والزراعة، مع التركيز على التطبيقات التكنولوجية والرقمية والذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية المستدامة.
وأكد الأستاذ الباحث أنيس العود أن مشروع PRIMA SmaWaMedi يعد نموذجاً ناجحاً للتعاون العلمي بين الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط، مشيراً إلى أن المشروع لم يقتصر على إنتاج نتائج علمية فحسب، بل ساهم أيضاً في تكوين الكفاءات الشابة، وتعزيز نقل التكنولوجيا، وتطوير شراكات بحثية قادرة على مواصلة العمل على قضايا المياه والبيئة مستقبلاً.
كما أبرز المشاركون أهمية توسيع شبكة التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية، من أجل تحويل نتائج البحوث إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، تستجيب لمتطلبات التنمية وتساهم في المحافظة على الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة.
واختتمت أشغال هذه التظاهرة العلمية بالتأكيد على ضرورة مواصلة الاستثمار في البحث والابتكار، باعتبارهما ركيزة أساسية لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، وتعزيز التعاون الدولي بين الجامعات والمؤسسات البحثية، بما يرسخ مكانة تونس كفاعل أكاديمي وعلمي في الفضاء الأورو-متوسطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى