كشف المحامي أنور الغربي عودة قضية ما يُعرف بمنح “الجوازات وتجديد الهويات” إلى واجهة القضاء التونسي، في ملف يشمل ملاحقة المئات من الشخصيات السياسية والإدارية، من بينهم حمادي الجبالي ونورالدين البحيري وعلي العريض ومنصف المرزوقي.
وللإشارة فقد قررت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الارهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس يوم الخميس 13 فيفري 2025، احالة11 متهما على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الارهاب وذلك على ذمة القضية المتعلقة بشبهات افتعال جوازات سفر لفائدة أجانب مطلوبين في قضايا ارهابية.
ومن ضمن المتهمين، رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري ونجل راشد الغنوشي معاذ الغنوشي المحال بحالة فرار وأجانب .
قضية “جوازات السفر والجنسيات” تعود اطوارها الى 7 أكتوبر 2021 حيث تلقت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس طلبا في الإذن بفتح بحث عدلي صادر عن رئيس الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني بخصوص توفر معلومات مفادها حصول شخص سوري الجنسية وزوجته السورية على بطاقتي تعريف وطنية وجوازي سفر تونسي من قبل الإدارة العامة للمصالح العدلية بوزارة العدل بناء على جوازي سفر تونسيين مسلمين من سفارة تونس بفيينا سنتي 1982 و1984 .
وقد أذنت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، في 7 أكتوبر 2021، بفتح بحث عدلي في الموضوع. وفي 9 ديسمبر 2021 ورد على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس تقرير تضمن ما أنتجته التحريات الأولية والتي اقتصرت على مراسلات الجهات الإدارية المتداخلة في الموضوع .
كما ورد يوم 20 ديسمبر على النيابة العمومية ومن نفس المصدر تقرير إضافي تضمن معطيات جديدة مفادها ان الوثائق التي يشتبه في تدليسها والمتمثلة في شهادتي الجنسية التونسية منحت للشخص السوري وزوجته خلال فترة إشراف نور الدين البحيري على وزارة العدل.
اما بخصوص الوثائق المتمثلة في جوازي السفر وشهادتي الإقامة فقد تم استخراجها ابّان اشراف علي العريض على وزارة الداخلية بتدخل من الأمني المدعو فتحي البلدي كما تضمن نفس التقرير ان الشخص المنتفع بالجنسية وجواز السفر والإقامة سبق أن تعلقت به قضايا ارهابية ارتكبت خارج التراب الوطني وفق ماورد ببيان سابق لوحدة الاتصال بالمحكمة الابتدائية بتونس.
نظرا لوجود شبهة ارهابية في الملف قررت النيابة العمومية بابتدائية تونس بتاريخ 22 ديسمبر 2021 تعهيد القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالموضوع.
وقد تعهدت اثر ذلك النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب بملف الحال، وقررت في 24 ديسمبر 2021، فتح بحث تحقيقي ضد المنتفعين بالوثائق المرمية بالتدليس وكل من عسى ان يكشف عنه البحث من اجل «إرشاد وتدبير وتسهيل ومساعدة والتوسط والتنظيم باي وسيلة كانت ولو دون مقابل دخول شخص الى التراب التونسي او مغادرته بصفة قانونية او خلسة سواء أتم ذلك من نقاط العبور او غيرها بهدف ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية وصنع وافتعال بطاقة تعريف وطنية او جواز سفر او غير ذلك من الرخص والشهادات الإدارية لفائدة تنظيم او وفاق إرهابي او لفائدة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية والتحريض على ذلك والتدليس ومسك واستعمال مدلس واستعمال طوابع السلطة العمومية فيما هو مضر بمصلحة الغير وافتعال واستعمال شهادة إدارية باسم موظف عمومي قصد الحصول على ما فيه فائدة واستعمال موظف عمومي لخصائص وظيفه لارتكاب جريمة» وكانت كلها مرتبطة بجرائم إرهابية والمشاركة في ذلك وعهد بالبحث فيها إلى احد قضاة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب.
زر الذهاب إلى الأعلى