في ظاهرة فلكية سنوية هامة تصل الأرض يوم الجمعة 2جانفي 2026 في حدود الساعة 17 و 15 دقيقة و 38 ثانية إلى نقطة الحضيض، أقرب ما يكون إلى الشمس هذه السنة، على مسافة تقدر ب- 1470949894 كم من مركز الشمس، حيث أن مدار الأرض البيضوي أو الاهليلجي يواتر بين قرب الارض من الشمس في أول جانفي من كل سنة و ابتعادها عنها في أول جويلية من كل سنة.
وتأتي هذه الظاهرة بعد إكمال الأرض دورة كاملة حول الشمس تسمى الدورة الحضيضية أو القبوية وهي تستغرق 365.2596 يومًا اي اكثر بنحو جزء و نصف من المئة من اليوم من السنة المدارية و البالغة 365.2422.
والمفارقة اللافتة هنا أن حدوث الحضيض يتزامن مع فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، في حين يعيش سكان نصف الكرة الجنوبي فصل الصيف في نفس اللحظة.
وهذا التناقض الظاهري يقدم دليلاً قاطعًا على أن ميلان محور الأرض، وليس تغير المسافة عن الشمس، هو العامل الرئيسي والمُحرك الأساسي لتشكّل الفصول الأربعة.
فعندما يميل أحد النصفين بعيدًا عن الشمس، تضعف أشعتها ويقصر النهار مما يُسبب البرودة، بينما يتلقى النصف الآخر المقابل أشعة أكثر مباشرة وطيلة نهار أطول، فيعيش فصل الصيف. وهكذا، تؤكد لنا هذه الظاهرة السنوية عظمة التصميم الفلكي الدقيق الذي يحكم مناخ كوكبنا.
زر الذهاب إلى الأعلى