Centered Iframe
تكنولوجيا وعلوم

من الحرم الجامعي بصفاقس: خطوة عملية نحو تعميم النقل الكهربائي والطاقات المتجددة


في إطار دعم الخيارات الوطنية للانتقال الطاقي وتعزيز أنماط التنمية المستدامة، شهد المعهد العالي للتصرّف الصناعي بصفاقس تركيز أوّل محطة لشحن السيارات الكهربائية داخل مؤسسة جامعية عمومية، في مبادرة تُعدّ الأولى من نوعها على المستوى الوطني داخل الفضاء الجامعي.
وقد أُنجز هذا المشروع تحت إشراف الوكالة الوطنية للتحكّم في الطاقة، وبقدرة تقنية تبلغ 22 كيلواط، ليجسّد توجّهًا عمليًا نحو إدماج حلول التنقّل النظيف في المؤسسات الجامعية، ويؤكّد انخراط جامعة صفاقس في مواكبة التحوّلات البيئية والتكنولوجية الحديثة.
وتتميّز هذه المحطة بكونها مرتبطة بمنظومة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، ما يكرّس اعتماد الطاقات المتجددة ويُسهم في تقليص البصمة الكربونية داخل الحرم الجامعي، إلى جانب تحسين النجاعة الطاقية وتقليل الضغط على مصادر الطاقة التقليدية.
ويأتي هذا الإنجاز استجابة للتحدّيات الطاقية والبيئية المتزايدة، وانسجامًا مع السياسات العمومية الهادفة إلى تشجيع استعمال السيارات الكهربائية وتطوير البنية التحتية الضرورية لها، باعتبارها أحد الحلول المستدامة للحدّ من التلوّث وتحسين جودة الحياة.
كما يندرج المشروع ضمن رؤية المعهد العالي للتصرّف الصناعي بصفاقس الرامية إلى تعزيز البعد التطبيقي في التكوين الجامعي، وتحويل المؤسسة إلى فضاء حيّ للتجريب والابتكار في مجالات الطاقات النظيفة، والاقتصاد الأخضر، والحوكمة البيئية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلبة والباحثين.
ومن شأن هذه المبادرة أن تشجّع أفراد الأسرة الجامعية على اعتماد وسائل نقل صديقة للبيئة، وأن تمثّل حافزًا لبقية الجامعات والمؤسسات العمومية للانخراط في مشاريع مماثلة، بما يعزّز دور الجامعة كمكوّن فاعل في السياسات الوطنية للتنمية المستدامة.
ويُبرز هذا المشروع الإمكانيات التي توفّرها الشراكة بين الهياكل العمومية والمؤسسات الأكاديمية، مؤكّدًا قدرة الجامعة التونسية على الإسهام الفعلي في إنجاح الانتقال الطاقي وتحقيق الأهداف البيئية والاستراتيجية للدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى