وكشفت وثائق جيفري إبستين الجديدة، أنه ناقش مع دائرته المقربة خططاً بالتعاون مع أعضاء سابقين في جهاز الاستخبارات البريطاني (إم آي 6) وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (موساد) لابتزاز مسؤولين ليبيين والاستيلاء على أصول دولتهم، بذريعة المساعدة في إعادة الإعمار. وتفيد رسالة إلكترونية موجّهة إلى إبستين، مؤرخة في جوان 2011، بأن إبستين ودائرته المقربة سعوا إلى استغلال حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في ليبيا لتحقيق المكاسب. وتؤكد الرسالة أن ليبيا دولة غنية، ما يوفر بيئة ملائمة للمبادرات المالية والقانونية. ووفقاً للمراسلة، فقد جرت مناقشات مع بعض شركات المحاماة الدولية للعمل وفق مبدأ “أجرة النجاح” (أي تحصل الشركة على نسبة في حال نجحت القضية فقط)، وأن أشخاصاً خدموا سابقاً في “إم آي 6” والموساد، أبدوا استعدادهم للمساعدة في تحديد الأصول الليبية المزعومة واستعادتها، على أن يمثّل الدخول المبكر في هذه العملية “فرصة مهمة”.
ومنذ سنوات تكافح الحكومات الليبية لاسترجاع أموال البلاد المجمدة في عدد من الدول بموجب القرار 1973 الصادر في مارس 2011، عن مجلس الأمن، في إطار العقوبات التي فرضها على نظام الشهيد معمر القذافي. ومنذ مدة، شكّلت حكومة الوحدة في طرابلس، لجنة قانونية لبحث الملف مع عدد من الدول، بعد رصدها دعاوى قضائية أقامتها بعض تلك البلدان للاستيلاء على جزء من الأموال بحجة تعويضها عن استثمارات معطّلة في ليبيا بسبب الحروب التي عاشها هذا البلد.
زر الذهاب إلى الأعلى