دخل النزاع الشغلي داخل شركة “سانوفي أفانتيس تونس” (Sanofi) منعطفاً حاسماً، حيث وجه الاتحاد الجهوي للشغل بتونس برقية تنبيه بإضراب لادارة المؤسسة والسلطات المعنية، تنديداً بقرار الشركة إيقاف نشاطها في تونس، وهو القرار الذي وصفته الهياكل النقابية بالتعسفي وغير المبرر اقتصادياً.
هذا وأكد الاتحاد أن هذا التصعيد لم يكن الخيار الأول، حيث خاض أعوان وموظفو الشركة في مرحلة أولى نضالاً سلمياً عبر حمل “الشارة الحمراء”، كخطوة تنديدية أولية بضبابية المصير المهني ورفضاً لسياسة الأمر الواقع. إلا أن استمرار ما وصفه الاتحاد بـ “سياسة اللامبالاة” والتعنت من قبل الإدارة، دفع بالعمال نحو خيار التصعيد القانوني.
النقطة الأكثر إثارة للجدل في هذا الملف، والتي شدد عليها الطرف النقابي، هي أن قرار المغادرة وإيقاف النشاط يأتي رغم أن الشركة تحقق أرباحاً وتتمتع بوضعية مالية مستقرة، مما يجعل التوجه نحو تسريح العمال أو غلق المؤسسة أمراً غير مفهوم وضرباً للاستقرار الاجتماعي دون مبررات اقتصادية موضوعية.
المطالب والخطوات القادمة
طالب الاتحاد بضرورة التدخل العاجل لضمان:
ديمومة المؤسسة: ورفض سياسة التسريح الممنهج تحت غطاء المغادرة.
حقوق الأعوان: توضيح الوضعية القانونية والمالية للموظفين بعد إعلان نية الغلق أو نقل النشاط.
وفي حال عدم التوصل إلى حل يرضي كافة الأطراف، أعلن الاتحاد عن دخول كافة الأعوان في إضراب قانوني شامل عن العمل يوم الاثنين 23 فيفري 2026 بمقر الشركة، محملاً الإدارة المسؤولية الكاملة عما قد يؤول إليه الوضع الاجتماعي داخل المؤسسة.