تحصلت جريدة الحرية التونسية على وثيقة تكشف عن وجود شكاية ضد فوزي الدعّاس رئيس لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب،
حيث رفعت ضد النائب شكاية جزائية وقد تم فتح بحث فوري والتتبع من أجل التحيل والإثراء بدون سبب لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بقابس..
ولكن السؤال الأهم، حين يتحدث رئيس لجنة التشريع العام عن دستورية القوانين وعلوية الدستور، يحق للرأي العام أن يطرح بعض التساؤلات: أليس الدستور نفسه هو الذي يكرّس حماية الملكية الخاصة ويضمن ردّ الحقوق إلى أصحابها؟
أليست المساواة أمام القانون مبدأً يشمل الجميع دون استثناء؟ كيف يُفهم استمرار نزاع قضائي منشور منذ سنة 2019، يكون فيه رئيس لجنة التشريع العام هو المشتكى به، والمتعلق بعدم خلاص وإرجاع أموال ومعدّات بناء لفائدة المتضرر (م.ع)؟
ألا يقتضي من يتولى مسؤولية التشريع أن يكون أول الملتزمين عمليا بروح القانون قبل نصّه؟
هذه تساؤلات لا تصدر أحكاما، ولا تدين أحدا، فالقضاء وحده الفيصل.
لكن من حق المواطنين أن يطمئنوا إلى أن المبادئ الدستورية تطبق على الجميع دون تمييز. الدستور ليس مجرد مرجع قانوني، بل معيار ثقة بين الدولة والمجتمع.
زر الذهاب إلى الأعلى