أعلنت السعودية وقطر والإمارات واليمن أن غداً الأربعاء سيكون أول أيام شهر رمضان المبارك، بينما حددت دول أخرى بداية الشهر اعتماداً على الحسابات الفلكية، من بينها سلطنة عمان وتركيا وإندونيسيا وماليزيا، فيما لا تزال غالبية الدول العربية والإسلامية تنتظر رؤية الهلال لتحديد غرة شهر الصيام.
ويتجدد سنوياً الجدل الفقهي والعلمي حول ثبوت رؤية هلال رمضان، وتحديد بداية الصيام، بين من يرى الاعتماد كلياً على الحسابات الفلكية، ومن يرى الاعتماد على الرؤية بالعين المجردة، فيما يطالب البعض بالجمع بين الأمرين، مع أنه لا خلاف في أن الأصل في تحديد بداية الصيام ونهايته هو رؤية الهلال.
ويؤكد رئيس قسم القرآن والسنة في كلية الشريعة بجامعة قطر، عبد الحميد الشيش، لوكالة الأنباء القطرية “قنا” أن “مفتاح التوفيق بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية لإثبات رؤية الهلال هو قراءة النصوص الشرعية المتعلقة بهذه المسألة قراءة كلية تأخذ بالاعتبار جملة من الأمور، منها مقاصد الشريعة الإسلامية، ووحدة الصف باجتماع الكلمة، فالنظر الكلي إلى الشريعة الإسلامية يؤكد أنها لا يمكن أن تصطدم مع العقل المجمع عليه، ومع الحقائق العلمية”.
وبشأن تقبّل اعتماد الحساب الفلكي إلى جانب الرؤية العينية في السنوات الأخيرة، يقول الشيش إن لذلك جملة من الأسباب، ربما من أهمها ثبوت دقة هذه الحسابات الفلكية التي كانت سابقاً مجهولة لدى علماء الشريعة، ولذا بات الحساب الفلكي معتبراً اليوم، وإن بدرجات متفاوتة، فمن العلماء من اعتمده جملة وتفصيلاً، وجعله بديلاً من الرؤية، ومنهم من أخذ به قرينةً على صدق شهادة الرؤية أو نفيها، مشيراً إلى أن المسألة بحاجة إلى نقاش أوسع حتى تتوصل المجامع الفقهية إلى اعتماد رأي واحد في المسألة تلتزم به جميع البلاد الإسلامية.
زر الذهاب إلى الأعلى