يؤدي الامتناع عن شرب الماء لساعات طويلة خلال فترة الصيام إلى فقدان الجسم كميات ملحوظة من السوائل، وتزداد حدة هذا الفقدان بشكل خاص عند ارتفاع درجات الحرارة أو ممارسة أي نشاط بدني مجهد، وبناءً على ذلك، يُعتبر تعويض هذه السوائل المفقودة خلال ساعات الإفطار أمرًا ضروريًا وحيويًا لا غنى عنه للحفاظ على سلامة الوظائف الحيوية لأعضاء الجسم وضمان عملها بكفاءة، لذا يبحث البعض عن السوائل الضرورية للمرضى في رمضان.
السوائل الضرورية للمرضى في رمضان
وتتعدد الفوائد الصحية لشرب السوائل في شهر رمضان، حيث يساهم شرب الماء بكميات كافية في الوقاية من الجفاف وتجنب الشعور بالإرهاق والصداع المرتبط بنقص التروية، كما يلعب الماء دورًا هامًا في تحسين عملية الهضم وتسهيلها، خاصة بعد تناول وجبات الإفطار التي قد تضم أطعمة ثقيلة، بالإضافة إلى دوره الأساسي في تنظيم درجة حرارة الجسم الطبيعية ومنع ارتفاعها في الأجواء الحارة، كما يساعد ترطيب الجسم في تعزيز التركيز والنشاط واليقظة، مما يحسن الأداء الذهني والبدني للصائم، ويساهم بانتظام في الحفاظ على صحة الكلى وحمايتها من المشكلات الصحية ومنع تكون الحصوات، بحسب ما أوضحت وزارة الصحة المصرية عبر صفحتها الرسمية.
متى وكيف تشرب الماء؟
ولتحقيق الاستفادة القصوى، يُنصح بشرب كميات معتدلة وموزعة من الماء على فترات متقطعة بدلًا من تناولها دفعة واحدة، مما يتيح للجسم امتصاصها بشكل أفضل، وتحذر وزارة الصحة من الاعتماد على المشروبات الغازية والمحلاة، مؤكدة أنها لا تعوض فقدان السوائل بل قد تزيد من الشعور بالعطش بسبب محتواها من السكر والكافيين؛ لذا يُفضل استبدالها بالمشروبات الطبيعية المفيدة كعصير البرتقال أو الليمون لتعويض الفيتامينات، كما يجب تجنب الإفراط في المنبهات كالقهوة والشاي لأنها تزيد من فقدان السوائل عبر التبول، والحرص في المقابل على تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار التي تضمن ترطيب الجسم لفترات أطول.
نصائح لأصحاب الأمراض المزمنة
ووجهت وزارة الصحة نصائح محددة لبعض الفئات، حيث شددت على مرضى السكري بضرورة شرب ما لا يقل عن 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميًا مع تجنب المشروبات السكرية تمامًا لضمان استقرار نسبة السكر في الدم.
أما بالنسبة للنساء الحوامل، فقد أكدت التوصيات على ضرورة ابتعادهن عن المشروبات الغازية والمنبهات، والحرص على شرب كميات كافية من الماء حفاظاً على صحتهن وصحة الجنين.
وفيما يتعلق بمرضى السرطان، توجد توصية غذائية هامة بضرورة البدء في وجبة الإفطار بتناول السوائل أولاً، والتي تشمل الماء أو العصائر الطبيعية أو الشوربة الدافئة، ثم الانتظار لفترة زمنية بسيطة قبل استكمال باقي مكونات الوجبة، وذلك لضمان تهيئة الجسم وتوفير الترطيب اللازم قبل تناول الأطعمة الصلبة.
زر الذهاب إلى الأعلى