بعد غياب استمر لعام كامل عن طرح الأعمال الوجدانية والنفسية العميقة، يعود الفنان التركماني عبدالله شعيب ليطل على جمهوره بعمل فني جديد يحمل عنوان “Babam” (أبي)، في تجربة فريدة تمزج بين الإلقاء الشعري والغناء.
العمل الجديد الذي صاغ شعيب كلماته بنفسه باللغة التركية، يُمثل حالة رثاء مؤثرة وتجسيداً حياً لمشاعر الفقد. ولا يقتصر النص على الرثاء الشخصي للأب، بل يمتد ليعانق جغرافية الروح، مستحضراً عبق مدينة الموصل وأزقة تلعفر “الرزينة والصامتة”، ليصنع توازناً بين فقدان السند الإنساني وفقدان الأماكن التي تحتضن طفولتنا وذكرياتنا.
رؤية بصرية وروحية من الجانب الأيمن
لإعطاء العمل بُعداً بصرياً يوازي صدق الكلمات، اختار الفنان عبدالله شعيب الجانب الأيمن من مدينة الموصل (أيمن الموصل) ليكون مسرحاً لتصوير الفيديو كليب الخاص بالعمل. وتأتي هذه الخطوة لتعكس الهوية المكانية التي يتحدث عنها النص الشعري، حيث الجدران الطينية التي أودع فيها الأهالي طفولتهم، ونهر دجلة الذي وصفه بأنه الوحيد الذي يعلم بـ “العاصفة الصامتة” التي تضج بداخله بعد رحيل والده.
أبرز ملامح العمل الفني “Babam”
• القالب الفني: “دويتو” يجمع بين الأداء الغنائي والإلقاء الشعري المتصاعد.
• الكلمات والأداء: من كتابة وأداء الفنان عبدالله شعيب (باللغة التركية).
• الفكرة المحورية: التعبير عن ثقل الفقدان، حيث يصف الفنان نفسه في النص كـ “شجرة قُطع ظلها في وسط عالم غريب” بعد رحيل والده الذي كان يمثل الحضور المهيب والسند المنيع.
• موقع التصوير: الجانب الأيمن من مدينة الموصل، تجسيداً لارتباط العمل وجدانياً بالموصل وتلعفر.
وقد عبر شعيب في قصيدته عن حالة الانكسار الداخلي بصور شعرية بالغة الحساسية، مبيناً أن غياب الأب يشبه “قطعة زجاج مكسورة تنغرز في الصدر مع كل نفس”، ومختتماً نصه بمشهد ترفرف فيه النوارس نحو الأبدية، في دلالة على روح والده الطاهرة وحريتها المطلقة.
من المقرر أن يتم طرح الفيديو كليب الخاص بعمل “Babam” قريباً جداً عبر القناة الرسمية للفنان عبدالله شعيب على موقع “يوتيوب”، ليكون متاحاً للجمهور ومتذوقي الفن الأصيل.
زر الذهاب إلى الأعلى