Centered Iframe
ثقافة وفنون

بإقبال فاق كل التوقّعات: عرض “الزيارة” يحيي ليلة طربية استثنائية بنزل Radisson Blu Hôtel Convention Center Tunis في تونس العاصمة

في أجواء رمضانية يملؤها دفء اللقاء وروح الفن الأصيل، احتضن نزل راديسون بلو بتونس العاصمة سهرة موسيقية مميزة ضمن عرض “الزيارة” لسامي اللجمي وليؤكد مرة أخرى مكانته كأحد أبرز العروض الفنية التي أعادت للطرب العربي بريقه في صيغة تجمع بين الأصالة وروح المعاصرة.

ومنذ اللحظات الأولى لانطلاق الحفل، بدا واضحًا أن الجمهور على موعد مع تجربة موسيقية استثنائية فقد امتزجت الألحان الشرقية العذبة بالكلمات الوجدانية في تناغم فني ساحر جعل الحاضرين يعيشون لحظات من الصفاء والانسجام.

وساهمت الأجواء التي صُنعت بعناية من إضاءة هادئة وديكور أنيق في خلق فضاء حميمي منح السهرة طابعًا خاصًا، حيث شعر الجمهور وكأن كل مقطع غنائي يُؤدَّى لهم على انفراد.

وشهدت الأمسية إقبالًا جماهيريًا لافتًا فاق طاقة الاستيعاب، في دليل واضح على الشعبية المتزايدة التي يحظى بها عرض “الزيارة” لدى عشاق الطرب والموسيقى الراقية ، وقد امتلأت القاعة بالحضور الذين حرصوا على مواكبة هذه التجربة الفنية التي أصبحت واحدة من أبرز المحطات الثقافية في السهرات الرمضانية.

وتميّز العرض بقدرته على الجمع بين روح التراث ولمسة التجديد، حيث أعاد تقديم المقامات الشرقية بأسلوب حافظ على أصالتها ومنحها في الوقت ذاته نفسًا موسيقيًا متجددًا ، كما تنقّل البرنامج بسلاسة بين وصلات طربية عميقة ومقاطع إيقاعية أكثر حيوية، ما حافظ على تفاعل الجمهور الذي عبّر عن إعجابه بالتصفيق الحار وترديد بعض المقاطع الشهيرة.

أما الأداء الجماعي للفرقة الموسيقية والمطربين فقد اتسم بانسجام لافت، إذ بدت الفرقة وكأنها كيان فني واحد يتنفس الإيقاع ذاته ويعبّر عن روح موسيقية مشتركة، وهو ما منح العرض قوة تعبيرية واضحة وأكد أن الطرب ليس مجرد أداء غنائي، بل هو ذاكرة ثقافية وجسر فني يربط بين الأجيال.

وقد حملت هذه السهرة بصمة تنظيمية مميزة، إذ جاءت بتنظيم رياض بودينار، المعروف بإشرافه على عدد من السهرات الفنية الناجحة التي جمعت بين حسن التنظيم وجودة الاختيارات الفنية، ما جعله يرسّخ اسمه كأحد أبرز منظمي العروض الموسيقية التي تستقطب جمهور الطرب الأصيل.

وفي المجمل، كان عرض “الزيارة” سهرة موسيقية عابرة،و تجربة فنية متكاملة تعيد الجمهور إلى سحر الطرب الأصيل ومنحهم لحظة صفاء نادرة، تذكّر بأن الفن الحقيقي يظل حاضرًا في الذاكرة، وأن الموسيقى حين تُقدَّم بإحساس صادق تصبح ملاذًا يخفف صخب الحياة ويمنح الروح لحظة تأمل وارتقاء.

نادرة الفرشيشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى