تشير التقارير الاستخبارية المعتمدة على تتبُّع المصادر المفتوحة وتحركات القطاعات العسكرية الأمريكية إلى وجود مؤشرات ميدانية ولوجستية جدية، تؤكد أن الولايات المتحدة تستعد لغزو بري محتمَل أو عمليات نوعية خاطفة في الأراضي الإيرانية.
ورد ذلك في تقرير بموقع “آي بيبر” البريطاني، أعدَّه ثلاثة من مراسلي الموقع، يفيد بأن هذه العلامات تتمثل في تحركات مكثفة وغير مسبوقة لرحلات الشحن الجوي العسكري، وانتشار وحدات بحرية متخصصة في تنفيذ عمليات الاقتحام الساحلية، إضافة إلى تفاصيل دقيقة سُربت من داخل القواعد العسكرية تتعلق بنوعية الوجبات الفاخرة المُقدَّمة للجنود، وهي تُعَد في العرف العسكري التاريخي للجيش الأمريكي إشارة تقليدية ورمزية تعني قرب صدور أوامر الانتشار القتالي الفعلي في جبهات المواجهة.
وتُظهر البيانات الرقمية -وفقا للتقرير- تمركز وحدات الاستجابة السريعة المتخصصة في عمليات الاقتحام البحرية، وقوات المظليين القادرة على السيطرة على المطارات الحيوية، في نقاط جغرافية قريبة جدا من المسرح الإيراني.
يشير التقرير إلى تزايد التكهنات بأن الهدف الإستراتيجي الأول لهذه الحشود قد يكون جزيرة خارك، التي تُعَد الشريان التاجي لتصدير النفط الإيراني، ويُنظر إلى السيطرة عليها بوصفها أداة ضغط اقتصادية وعسكرية قصوى لإجبار طهران على التراجع وإنهاء الصراع وضمان الملاحة في مضيق هرمز.
وقال الموقع إن بعض منصات تتبُّع الملاحة الجوية كشفت عن قفزة هائلة في عدد رحلات الشحن العسكري الثقيل باستخدام طائرات سي-17، التي يُرجَّح بقوة أنها تقوم بنقل أطنان من الذخائر والمعدات اللوجستية المتطورة وصواريخ الدفاع الجوي إلى القواعد الحليفة في المنطقة، مما يعزز فرضية إنشاء جسر جوي مستدام لدعم العمليات العسكرية الوشيكة وتأمين احتياجات القوات البرية في حال بدء التوغل.
زر الذهاب إلى الأعلى