افتتحت فعاليات المؤتمر الدولي الثاني عشر للجراحة التجميلية والترميمية، الذي نظمته الجمعية التونسية للجراحة التجميلية والترميمية، وسط حضور لافت لنخبة من الأطباء والخبراء من تونس ومختلف دول العالم، وذلك من 9 إلى 11 أفريل 2026 بالعاصمة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من الإطارات الطبية والمهنيين في القطاع، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير هذا الاختصاص ومواكبة أحدث التقنيات العالمية في مجال الجراحة التجميلية والترميمية، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويستجيب لتطلعات المرضى.
وعلى امتداد ثلاثة أيام، تحوّل المؤتمر إلى منصة علمية رفيعة المستوى، حيث تضمن برنامجًا ثريًا شمل جلسات علمية متخصصة وورشات عمل تطبيقية، إلى جانب عروض تقديمية لأحدث الابتكارات الطبية، فضلاً عن تنظيم حلقات نقاش جمعت خبراء دوليين لتبادل التجارب والخبرات.
كما أتاح الحدث للمشاركين فرصة الاطلاع على آخر المستجدات في تقنيات تجميل الوجه وجراحات الأنف، ونحت الجسم، إضافة إلى التطرق لمعايير سلامة المرضى والتطورات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها هذا المجال الحيوي.
ولم يقتصر المؤتمر على الجانب العلمي فحسب، بل مثّل أيضًا فضاءً هامًا للتواصل المهني وبناء الشراكات بين الأطباء والفاعلين في القطاع الصحي، ما من شأنه أن يعزز آفاق التعاون الإقليمي والدولي ويدعم مكانة تونس كوجهة طبية متميزة.
وقد واكب عدد محدود من الصحفيين والإعلاميين فعاليات هذا الحدث، مسلطين الضوء على أهمية هذه التظاهرة في دعم إشعاع تونس علميًا وطبيًا.
وفي سياق موازٍ للنجاح العلمي الذي طبع فعاليات المؤتمر، برزت في المقابل ملاحظات لافتة من داخل الوسط الإعلامي تتعلق بكيفية إدارة التواصل مع الصحافة، حيث أفاد عدد من الإعلاميين الحاضرين بأن بعض مراحل التغطية شهدت ارتباكًا واضحًا في التنسيق، انعكس على سير العمل الإعلامي داخل الفضاء المخصص للتغطية، فقد اتسمت طريقة التعاطي مع الإعلام في بعض اللحظات بقدر من التوتر والحدّة، إلى جانب إعتماد قرارات تنظيمية مفاجئة وغير معتادة في سياق تظاهرات علمية دولية من هذا الحجم، وهو ما أثار استغراب عدد من الحاضرين ودفعهم للتساؤل حول مدى انسجام أسلوب إدارة الإعلام مع طبيعة الحدث ومستواه الأكاديمي الرفيع.
وتشير نفس المعطيات إلى أن الإشكال لم يكن ظرفيًا بقدر ما عكس وفق تقدير بعض المتابعين، خللًا في تصور العلاقة بين الجهة التنظيمية والإعلام، حيث طُبّقت إجراءات وُصفت بأنها غير مرنة داخل فضاء يفترض أن يقوم على الانفتاح ، خاصة في ظل حضور نخبة من الأطباء والخبراء الدوليين.
وفي هذا السياق، يرى مهنيون أن ما حدث يسلّط الضوء على ضرورة إعادة تقييم آليات إدارة الإعلام داخل مثل هذه التظاهرات، ليس فقط من زاوية التنظيم اللوجستي، بل أيضًا من حيث الفلسفة المعتمدة في التعامل مع الصحافة، بما يضمن إحترام دورها كشريك أساسي في إنجاح الفعاليات العلمية، ويمنع تكرار مثل هذه الإرباكات التي قد تمس بصورة الحدث رغم نجاحه العلمي.
وقد خلصت هذه الدورة، رغم بعض الملاحظات التنظيمية المسجلة، إلى تأكيد المكانة المتنامية التي باتت تحتلها تونس في مجال الطب التجميلي، وقدرتها على احتضان تظاهرات علمية كبرى تساهم في تطوير الكفاءات وتبادل المعرفة على المستوى الدولي.
نادرة الفرشيشي
زر الذهاب إلى الأعلى