أخبار وطنية

المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية تصدر دليلا الأوّل من نوعه حول فقه قضاء مجلس تنازع الاختصاص

تحت عنوان “فقه قضاء مجلس تنازع الاختصاص ودوره الفعّال في تعزيز الحق في اللجوء إلى القضاء”، عقدت المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية، يوم الخميس 7 مارس 2024، ندوة بهدف تسليط الضوء على دور مجلس تنازع الاختصاص ودوره الحيوي في ضمان الحق في اللجوء إلى القضاء.

وتناولت هذه الندوة عدّة جوانب متعلّقة بمجلس تنازع الاختصاص، بما في ذلك دوره المركزي في تعزيز النفاذ إلى القضاء، وكيفية عمله والتحديات التي لا تزال تواجهه، كما شارك فيها الرئيس الأول للمحكمة الإدارية كرئيس لمجلس تنازع الاختصاص وباقي أعضائه الممثّلين عن المحكمة الإدارية وعميد الهيئة الوطنية للمحامين والمحامون والقضاة والطلبة والمهتمّون بالشأن القانوني.

وقد تمّ استعراض المبادئ والتوجّهات القانونية التي وضعها المجلس، والتي تؤسّس لتوزيع الاختصاص بين المحاكم العدلية والمحكمة الإدارية، لتعزيز الحقّ الدستوري للمواطن في اللجوء إلى القضاء، لما قد يخلقه تعدّد الأجهزة القضائية من صعوبات تتعلّق بتحديد الجهة القضائيّة المختصّة وما ينجرّ عن ذلك من إمكانيّة ظهور حالات تنازع في الاختصاص بين جهاز القضاء العدلي وجهاز القضاء الإداري وأساسا المحكمة الإدارية.

وبهذه المناسبة، قامت المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية (DRI)– مكتب تونس بتقديم آخر اصداراتها في هذا المجال والمتمثّل في دليل عملي يحمل عنوان “توزيع الاختصاص بين المحكمة الإدارية والمحاكم العدلية – المبادئ المكرّسة في فقه قضاء مجلس تنازع الاختصاص“. ويعالج هذا الدليل، الأوّل من نوعه فراغا بحثيا في المجالين القانوني والقضائي في تونس، إذ يعتبر مرجعا شاملا جامعا للمبادئ فقه القضائية الأساسية التي وضعها مجلس تنازع الاختصاص.

ويغطّي الدليل أكثر من عشرين سنة منذ أوّل قرار صادر عن المجلس في ماي 1999، حيث يتطرّق إلى ما يقارب 500 حكما صادرا إلى جانب المبادئ والقرارات القضائية التي وضعها المجلس، ما من شأنه أن يوفّر تحليلًا شاملاً لكيفية توزيع الاختصاص القضائي وفي تحديد المحاكم المختصّة في تونس.

ويتوجّه هذا الدليل العملي إلى المتقاضين والمحامين والقضاة، لما يوفّره من موارد فقه قضائية وإمكانية فتح باب النقاش حول الحلول التي أقرّها المجلس وكيفية تعامل المحاكم معها.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر هذا الدليل مصدرًا قيّمًا للباحثين ودارسي القانون والأكاديميين المهتمّين بتطوير النظام القضائي التونسي وتطبيق مبادئ توزيع الاختصاص القضائي.

يندرج تنظيم هذه الندوة وإعداد هذا الدليل كجزء من المرحلة الثانية من مشروع “القضاء وسيادة القانون وحقوق الإنسان والمؤسّسات” (JEDI)، الذي تنفّذه المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية، بدعم من وزارة الشؤون الخارجية للمملكة الهولندية.

بخصوص المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية:

هي منظمة مستقلّة وغير حكومية وغير ربحية وغير سياسيّة تأسّست سنة 2006، ويقع مقرّها في العاصمة الألمانية برلين. تلتزم المنظمة بدعم المشاركة السياسية للمواطنين وتنمية المؤسّسات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، حيث تأسّست في البداية لتقديم ورقات تحليلية وتوصيات حول الأطر الدستورية والانتخابية على مستوى العالم. وقد قامت بتوسيع نطاق عملها ليشمل التعاون المباشر مع الشركاء الموجودين في البلدان التي تشتغل فيها.

ومنذ افتتاح مكتبها في تونس في سنة 2011، ساهمت المنظمة جنبا إلى جنب رفقة شركائها من المجتمع المدني والمؤسّسات الحكومية والقضائية في تنفيذ الإصلاحات القضائية والانتخابية، وفي إرساء مسار اللامركزية، ودعم هيئات دستورية مستقلة.

ولتلبية الرهانات الحالية، يعمل مكتب المنظمة على دعم النفاذ إلى القضاء الإداري، ومشاركة الشباب على المستوى المحلي، وعلى تعزيز الثقافة الديمقراطية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى