في إطار تعزيز علاقات التعاون التونسي-الإيطالي ودعم القطاع الفلاحي، أدّى اليوم الثلاثاء 27 جانفي 2026، السيّد عزالدّين بن الشّيخ وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، مرفوقًا بسفير الجمهورية الإيطالية بتونس السيّد الساندرو بروناس، وبحضور السيّد والي صفاقس والسادة المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بالجهة والمكلفف بتسيير ديوان الأراضي الدولية وثلة من من الاطارات المركزية والجهوية ، زيارة ميدانية إلى المركّب الفلاحي بالشعّال بولاية صفاقس، مثّلت مناسبة للاطلاع عن كثب على واقع إنتاج زيت الزيتون وآفاق تطويره، وللاحتفال بمشروع يندرج ضمن برنامج دعم ميزان المدفوعات التونسي-الإيطالي.
وشملت الزيارة التوجّه إلى ضيعة بوسليم، حيث كان للسيد الوزير و الوفد المرافق له لقاء مع الإطارات الفنيّة والمسؤولين الجهويين، حيث تمّ تقديم عرضا مفصّلا حول تقدّم موسم جني الزيتون بولاية صفاقس، مع تسليط الضوء على المؤشّرات الإيجابية التي تميّز هذا الموسم من حيث الكمّيات وجودة الصابة، فضلاً عن الدور الهام الذي تضطلع به المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية في مرافقة الفلاحين وتحسين مردودية القطاع.
كما اطّلع الضيوف على مجموعة من المعدّات والآلات الفلاحية الحديثة والجرّارات ذات المنشأ الإيطالي، المموّلة في إطار مشروع التعاون الإيطالي-التونسي لفائدة ديوان الأراضي الدولية، والتي تهدف إلى تحديث وسائل الإنتاج، وتحسين ظروف العمل، والرفع من الإنتاجية. وقد بلغت الكلفة الجملية لهذا المشروع حوالي 6,5 ملايين اورو.
وفي كلمته بالمناسبة، أكّد السيد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أنّ هذا المشروع يندرج في إطار بروتوكول الاتفاق الممضى بروما بتاريخ 15 سبتمبر 2008، ويهدف إلى تحسين القدرات الإنتاجية وتعزيز الميكنة الفلاحية ومرافقة الانتقال نحو ممارسات فلاحية أكثر حداثة ونجاعة وقدرة على الصمود. وأبرز أنّ إدماج التقنيات الحديثة من شأنه الإسهام في تحسين التصرف في الموارد المائية والتربة والمدخلات الفلاحية، إلى جانب دعم تنافسية زيت الزيتون.
وأضاف السيّد الوزير أنّ هذا المشروع لا يقتصر على البعد الاقتصادي فحسب، بل يكتسي كذلك بعدًا بيئيًا هامًا، من خلال تعزيز دور شجرة الزيتون كحاجز طبيعي ضد التصحر والمساهمة في المحافظة على التوازن البيئي، في ظل التحديات المناخية والبيئية المتزايدة.
وتضمّنت الزيارة تنظيم حصّة تذوّق لزيت الزيتون البكر الممتاز الذي ينتجه المركّب الفلاحي بالشعّال، قبل أن يتوجّه الوفد إلى معصرة المركّب، حيث تابع مختلف مراحل استخراج زيت الزيتون، من استقبال الصابة إلى عمليات العصر والتخزين، مع التأكيد على احترام المعايير الفنية والصحية المعتمدة لضمان منتوج ذي جودة عالية.
وفي ختام الزيارة، تقدم السيد الوزير بابشكره وتقديره للسلطات الإيطالية على دعمها المتواصل، مثمنًا مساهمة كافة الشركاء المؤسساتيين والفنيين في إنجاح هذا المشروع، ومؤكّدًا أنّ هذا التعاون النموذجي يعكس عمق العلاقات التي تجمع تونس وإيطاليا، ويتنزل في إطار التزام الدولة بدعم تطوير القطاع الفلاحي وتثمين زيت الزيتون التونسي وتعزيز إشعاعه في الأسواق الدولية.
زر الذهاب إلى الأعلى