Centered Iframe
Centered Iframe
أخبار عالمية

برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) ومؤسسة الوليد للإنسانية (العالمية) يوقعان شراكة لتعزيز الإسكان الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة

أبرم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) ومؤسسة الوليد للإنسانية (العالمية) شراكة استراتيجية من خلال توقيع اتفاقية مساهمة خلال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي (WUF13) المنعقدة في باكو، في خطوة تمثل محطة مهمة نحو تعزيز حلول الإسكان الشامل والمستدام. وتدعم هذه الاتفاقية تنفيذ مشروع تجريبي في تونس يهدف إلى تحسين فرص الوصول إلى السكن اللائق للأشخاص ذوي الإعاقة.

وقد تم توقيع الاتفاقية خلال فعالية جانبية رفيعة المستوى بعنوان: «إتاحة السكن للأشخاص ذوي الإعاقة والصحة النفسية من أجل مدن مستدامة وشاملة»، وذلك في إطار فعاليات المنتدى الحضري العالمي، والتي افتتحها السيد صلاح الزواري، وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والمناجم والطاقة في تونس. وجرت مراسم التوقيع بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية وسفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الموئل للدول العربية، إلى جانب المديرة التنفيذية لبرنامج الموئل، أناكلوديا روسباخ، والمديرة الإقليمية للدول العربية، رانيا هداية. كما جمعت الجلسة عدداً من الجهات الفاعلة الرئيسية من مختلف أنحاء المنطقة، من بينهم عايدة ربّانة، رئيسة مكتب برنامج الموئل في تونس، وريم ملاّوي، المدير التنفيذي للمبادرات العالمية في مؤسسة الوليد للإنسانية، إلى جانب مشاركين آخرين.

وقالت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود:
“نؤمن في مؤسسة الوليد للإنسانية أن السكن حق من حقوق الإنسان يرسّخ الكرامة والاستقلالية والمشاركة الكاملة في المجتمع. ومن خلال هذه الشراكة مع برنامج الموئل، نعمل على تطوير حلول عملية تضع الأشخاص ذوي الإعاقة في صميم برامج الإسكان والتخطيط الحضري، بما يبرز كيف يسهم التصميم الدامج في تعزيز التماسك الاجتماعي وجودة الحياة. وتعكس هذه المبادرة إيماننا في مؤسسة الوليد للإنسانية بأن الاستثمار في الإسكان الشامل هو استثمار في مجتمعات قادرة على الصمود، ونهج قابل للتوسع يمكن أن يدعم البرامج الوطنية.”

وتدعم الاتفاقية تنفيذ مشروع رائد بعنوان: «تعزيز الإسكان المستدام والشامل للأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية: مشروع تجريبي في تونس»، والذي يهدف إلى توسيع فرص الحصول على السكن اللائق وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

وقالت أناكلوديا روسباخ، المديرة التنفيذية لبرنامج الموئل:
“تعكس هذه الشراكة انتقالاً ملموساً من الالتزامات إلى التنفيذ. ففي تونس، نعمل مع شركائنا الوطنيين لإظهار كيف يبدو الإسكان الشامل على أرض الواقع، من خلال تكييف المساكن القائمة، والتأثير على مشاريع التطوير المستقبلية، وإدماج متطلبات الإتاحة ضمن طرق تخطيط المدن وبنائها. ولا يقتصر هدفنا على تحسين ظروف المعيشة للأشخاص ذوي الإعاقة، بل يتعداه إلى إثبات أن التنمية الحضرية الشاملة ممكنة وقابلة للتوسع، وأساسية لتحقيق وعد المدن المستدامة للجميع”.

وسيتم تنفيذ المشروع، بالشراكة مع مؤسسة الوليد للإنسانية (العالمية)، على مدى عامين من يونيو/حزيران/جوان 2026 إلى يونيو/حزيران/جوان 2028، بهدف تعزيز الإتاحة والإدماج وجودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال حلول سكنية مصممة خصيصاً في تونس.

وفي سياق يواجه فيه أكثر من 500,000 شخص من ذوي الإعاقة تحديات كبيرة في الوصول إلى السكن اللائق والخدمات الحضرية، يأتي هذا المشروع لسد الفجوات المستمرة في التخطيط الحضري الشامل وتصميم الإسكان. وسيتم تنفيذه في مناطق تجريبية في تونس الكبرى وتطاوين، من خلال دعم تهيئة الوحدات السكنية القائمة، وإدماج عناصر الإتاحة ضمن مشاريع الإسكان الاجتماعي الجديدة بالتنسيق مع البرامج الوطنية.

وإلى جانب التدخلات في البنية التحتية، سيتضمن المشروع أنشطة لبناء القدرات تستهدف المؤسسات الحكومية والممارسين الحضريين والأشخاص ذوي الإعاقة. ويشكّل تصميم وتهيئة ما لا يقل عن 100 وحدة سكنية مهيأة خصيصاً لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة أحد المكونات الرئيسية للمبادرة، حيث سيتم دمج خصائص الإتاحة والحلول المبتكرة لتعزيز الاستقلالية والرفاه، وتقديم نموذج قابل للتوسع للإسكان الشامل في تونس.

وقالت رانيا هداية، المديرة الإقليمية للدول العربية في برنامج الموئل:
“لا يزال الوصول إلى السكن اللائق والشامل في مختلف أنحاء المنطقة العربية يشكل تحدياً حقيقياً للعديد من المجتمعات، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة. وتتيح لنا هذه الشراكة مع مؤسسة الوليد للإنسانية فرصة الاستجابة لهذا التحدي بشكل عملي. ويُعد المشروع التجريبي في تونس فرصة لاختبار حلول تستند إلى احتياجات حقيقية، واستخلاص دروس من شأنها توجيه عملنا مع الحكومات والشركاء في المنطقة. وهدفنا هو أن تصبح الإتاحة جزءاً أساسياً من تصميم برامج الإسكان منذ البداية، وليس إضافة لاحقة”.

تلعب مؤسسة الوليد للإنسانية، بصفتها مؤسسة سعودية غير ربحية رائدة، دوراً محورياً في تمكين تنفيذ هذه المبادرة، مما يعزز شراكة طويلة الأمد مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) لدعم حلول التنمية الحضرية الشاملة.وتعكس هذه الشراكة التزاماً مشتركاً بتعزيز نهج عملي وقابل للتوسع يساهم في تحسين الوصول إلى السكن اللائق للأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز الإدماج الاجتماعي في جميع أنحاء المنطقة.
كما شكّل الحدث منصة لإطلاق المشروع التجريبي في تونس، وتبادل أفضل الممارسات، والترويج لحلول الإسكان الشامل، إلى جانب صياغة توصيات لتعزيز السياسات والممارسات على مستوى المنطقة.

وقالت عايدة ربّانة، رئيسة مكتب برنامج الموئل في تونس:
“نرى في تونس يومياً كيف يحدّ نقص السكن المهيأ من استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة ومن مشاركتهم الكاملة في المجتمع. ومن خلال هذه الشراكة، نعمل مع شركائنا الوطنيين على اختبار حلول عملية قابلة للتوسع والدمج ضمن برامج الإسكان القائمة، بما يضمن أن تصبح الإتاحة معياراً أساسياً وليس استثناءً”.

وتأتي هذه المبادرة استجابةً للتحديات المستمرة التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى السكن المناسب والخدمات الحضرية. ومن خلال الجمع بين التدخلات في البنية التحتية وبناء القدرات والتوعية والدعم السياساتي،

تهدف الشراكة إلى الإسهام في بناء نظم حضرية أكثر شمولاً وقدرة على الصمود في تونس، وتقديم نموذج قابل للتوسع على مستوى المنطقة.

وتتماشى هذه المبادرة مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف 11 المعني بجعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة، كما تدعم الأولويات الوطنية للإسكان في تونس، بما في ذلك البرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي والبرنامج الوطني لإعادة تأهيل الأحياء الشعبية. ومن خلال تعزيز التصميم الشامل وتحسين الوصول إلى السكن اللائق، يسهم المشروع في دعم الجهود الوطنية لتحقيق تنمية حضرية أكثر إنصافاً وشمولاً، تأكيداً على مبدأ عدم إقصاء أحد.

نبذة عن المنتدى الحضري العالمي
أُنشئ المنتدى الحضري العالمي في عام 2001 من قبل الأمم المتحدة، ويُعدّ المؤتمر العالمي الأبرز المعني بالتحضر المستدام، حيث يهدف إلى دراسة آثار التحضر السريع على المدن والمجتمعات والاقتصادات وتغير المناخ. ومنذ انطلاقه، استضافت مدن متعددة حول العالم دوراته، وكانت الدورة الأولى قد انعقدت في نيروبي، كينيا، عام 2002.

نبذة عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل):
برنامج الموئل هو الجهة التابعة للأمم المتحدة المسؤولة عن تعزيز التحضر المستدام. وينفذ برامجه في أكثر من 90 دولة، دعماً لصنّاع السياسات والمجتمعات من أجل إنشاء مدن وبلدات مستدامة اجتماعياً وبيئياً. ويعمل البرنامج على إحداث تغيير تحويلي في المدن من خلال المعرفة، وتقديم المشورة السياساتية، والمساعدة التقنية، والعمل التشاركي. ولمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة: unhabitat.org أو متابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي @UNHABITAT.

نبذة عن مؤسسة الوليد للإنسانية:
على مدار أكثر من 4 عقود، قدمت مؤسسة الوليد للإنسانية الدعم وأنفقت أكثر من 18.75 مليار ريال سعودي على برامج الرعاية الاجتماعية، ونفذت أكثر من 1000 مشروع في أكثر من 190 دولة بقيادة 10 منسوبات سعوديات، ليصل عدد المستفيدين لأكثر من 1.5 مليار إنسان بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين. تتعاون المؤسسة مع جهات خيرية وحكومية وغير حكومية لمكافحة الفقر، وتمكين المرأة والشباب، وتنمية المجتمعات، وتوفير الإغاثة في حالات الكوارث، وتعزيز التفاهم الثقافي، ودعم الاستدامة البيئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى