أشرف محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم، الإثنين 02 فيفري 2026، بمقرّ الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، على حفل افتتاح السنة التكوينية الجديدة، بحضور السيد محمد بن عياد، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، والسيد رياض الدريدي، المدير العام المكلف بتسيير الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، وثلة من إطارات الوزارة.
وتولّى الوزير، بهذه المناسبة، الإشراف على موكب أداء اليمين للدفعة الأولى من كتبة الشؤون الخارجية الذين أتموا فترة تربصهم، وذلك بحضور الدفعة الثانية التي أتمت سنتها التكوينية الأولى والدفعة الثالثة من الذين اجتازوا بنجاح مناظرة انتداب كتبة الشؤون الخارجية.
وفي كلمته، أبرز الوزير رمزية هذا الحدث لتزامنه مع مرور سنتين على افتتاح الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، التي تولّى تدشينها السيد رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد، مؤكّدًا الدور المحوري الذي تضطلع به الأكاديمية في تكوين دبلوماسيين تونسيين قادرين على الدفاع عن مصالح البلاد ومواقفها، ومتشبّعين بثوابت السياسة الخارجية التونسية.
كما أشار إلى أنّ هذا الموعد يندرج في إطار مسار تكويني متكامل يجسّد التدرّج الطبيعي من مرحلة التكوين إلى مرحلة الممارسة المهنية، ويعكس حرص وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، التي تحتفي هذه السنة بمرور سبعين سنة على انشائها، على المراهنة على كفاءة الإطار الدبلوماسي.
وتوقّف الوزير عند الديناميكية التي شهدتها الأكاديمية خلال سنة 2025، وهي سنة العمل المتعدد الأطراف، من خلال استضافتها لعدد من الندوات والمؤتمرات الإقليمية والدولية، من بينها ندوة تونس حول تفعيل دور تحالف الأمم المتحدة للحضارات في دعم الأمن والسلم الدوليين، إلى جانب مؤتمر «المرأة والأمن والسلم في إفريقيا» الذي انعقد لأول مرة خارج مقرّ الاتحاد الإفريقي، بما يعكس الثقة التي تحظى بها تونس ومؤسساتها على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشار في نفس السياق إلى يوم الدبلوماسية من أجل زيت الزيتون التونسي، الذي انتظم بمقر الأكاديمية بمبادرة من الوزارة في إطار دبلوماسية اقتصادية فاعلة لدعم المجهود الوطني للنهوض باقتصاد البلاد والترويج للمنتوجات التونسية بالخارج.
كما توجّه الوزير، خلال كلمته، إلى الدبلوماسيين الشبان من أبناء الدفعة الأولى المقبلين على تحمّل مهامهم، مؤكّدًا أنّ الدولة لا تُوكِل مسؤولياتها إلا لمن يجمع بين الكفاءة في الأداء والأمانة في تحمّل المسؤولية، وداعيا إياهم إلى أن يجعلوا من خدمة تونس شرفا يوميا ومن المصلحة الوطنية معيارا أعلى ومن أخلاقيات المهنة الدبلوماسية إطارا لا يحيد. فالدبلوماسية ليست امتيازا، بل مسؤولية، وليست وجاهة، بل عملا جادا ومتواصلا، يقتضي الانضباط، وبعد النظر والالتزام الدائم بخيارات الدولة والتفاني في الدفاع عن مصالحها وطنيا ودوليا والإحاطة بأفراد الجالية التونسية المقيمين بالخارج.
وجدّد السيّد محمد علي النفطي التأكيد على التزام وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بمواصلة دعم الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، وتعزيز دورها، وتطوير برامجها التكوينية، بما يمكّنها من الإسهام الفاعل في إعداد أجيال من الدبلوماسيين القادرين على تمثيل تونس والدفاع عن مصالحها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
زر الذهاب إلى الأعلى