Centered Iframe
Centered Video
أخبار وطنية

الهاكاتون البلدي 2026: عقول شابة ترسم ملامح بلديات الغد تحت شعار “50 عامًا… 50 ابتكار”

    احتضنت العاصمة صباح الأربعاء 22 أفريل 2026، فعاليات مسابقة “الهاكاتون البلدي 2026” التي نظمتها الجامعة الوطنية للبلديات التونسية في مبادرة تعد الأولى من نوعها لتعزيز جسور التعاون بين البلديات ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، تحت شعار “50 عامًا… 50 ابتكار”.

ويمثل هذا الحدث منصة وطنية مفتوحة أمام الطلبة والطالبات من مختلف الجامعات التونسية، لتقديم أفكار ومشاريع مبتكرة من شأنها تطوير العمل البلدي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطن ، وقد توزعت المشاريع المشاركة على خمسة مجالات محورية تشمل: التصرف الحضري والمجالي، التصرف المندمج في النفايات، التأقلم مع التغيرات المناخية، التصرف المالي والإداري، إضافة إلى التراث والثقافة والشباب.

وجاءت محطة الإقليم الثاني بالعاصمة كآخر مراحل هذه التظاهرة، حيث انطلقت منافسات الهاكاتون وسط حضور مكثف وحماس لافت من المشاركين، الذين خاضوا تجربة مكثفة امتدت على مدار 24 ساعة، تميزت بتبادل الأفكار والعمل الجماعي والتفاعل المباشر مع خبراء وممثلين عن البلديات.

وقد شكلت هذه المبادرة فضاءً عمليًا لتقريب الرؤى بين الشباب والفاعلين في الشأن المحلي، من خلال مناقشة التصورات وتحويلها إلى حلول قابلة للتنفيذ، بما يواكب التحديات التنموية ويستجيب لمتطلبات المرحلة.

وفي هذا السياق، أكد السيد عادل بالطيبي، أمين مال الجامعة الوطنية للبلديات التونسية خلال كلمته الافتتاحية، أن “الشباب يمثلون الثروة الحقيقية التي ينبغي الإستثمار فيها، لما يمتلكونه من طاقات فكرية وقدرة على الابتكار”، مشددًا على أن “الهاكاتون البلدي يندرج في إطار انفتاح البلديات على محيطها الأكاديمي، ويهدف إلى تمكين الطلبة من المساهمة الفعلية في تطوير العمل البلدي عبر حلول علمية حديثة وقابلة للتطبيق”.

وأضاف أن هذه المبادرة تتيح للمشاركين فرصة فريدة للاطلاع على واقع العمل البلدي والتحديات التي تواجهه، بما يعزز روح المواطنة ويشجع على الانخراط في الشأن العام، خاصة في ظل التحولات الرقمية والبيئية التي تشهدها البلاد.

وفي ختام هذه التظاهرة، يثبت “الهاكاتون البلدي 2026” أن الإستثمار في عقول الشباب ليس خيارًا بل ضرورة، وأن البلديات القادرة على الإنصات لأفكارهم هي الأقدر على صناعة مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا ، وبين حماس المشاركين وتفاعل الخبراء، تتشكل ملامح جيل جديد يؤمن بأن التغيير يبدأ بفكرة، وأن تطوير المدن يمرّ عبر شراكة حقيقية بين المعرفة والقرار و في رسالة واضحة: بلديات الغد تُبنى اليوم بأفكار شابة وإرادة لا تعرف المستحيل.

نادرة الفرشيشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى