Centered Iframe
Centered Video
أخبار وطنية

وزير السياحــة يستكشف قرية كسرى وتاريخ سليانـة

 أدّى وزير السياحة، سفيان تقية، يوم الأربعاء 22 أفريل 2026، زيارة ميدانية إلى ولاية سليانة، خُصّصت لمتابعة واقع القطاع السياحي والحرفي بالجهة والوقوف على تقدّم عدد من المشاريع، في إطار دعم الاستثمار وتسريع نسق الإنجاز ودفع الديناميكية التنموية.

 وقد استُهلّ البرنامج بمعاينة مشروع إحداث القرية الحرفية للصناعات التقليدية بالحي الإداري بسليانة الجنوبية، وهو مشروع ظلّ معطّلًا لسنوات، قبل أن يشهد مؤخرًا تقدّمًا فعليًا في مسار إنجازه.

وقد تمّ في هذا الإطار حلحلة مختلف الإشكاليات العالقة التي كانت تعيق تقدّمه، بما أتاح دفع نسق التنفيذ والدخول في مرحلة عملية متقدّمة. كما عُرض تقرير تعيين المصمّمين على أنظار اللجنة الجهوية لمراقبة الصفقات العمومية، ويمتدّ المشروع على مساحة تُقدّر بـ500 م²، بكلفة جملية تبلغ 2500 ألف دينار، ويشمل قاعة عرض كبرى وثماني ورشات إنتاج ومرافق صحية، إضافة إلى مقرّ للمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية، بما يجعله فضاءً متكاملاً يعزّز دعم الحرفيين ويساهم في تثمين الصناعات التقليدية بالجهة.

   كما اطّلع الوزير، بمعية والي الجهة السيد خالد الواعري والوفد المرافق، على تقدّم أشغال إحدى المؤسسات السياحية بمعتمدية سليانة الشمالية، والتي بلغت مراحل متقدمة في انتظار استكمال تجهيزاتها، مع التأكيد على ضرورة تسريع دخولها حيّز الاستغلال. وشملت الزيارة مؤسسة سياحية أخرى بمعتمدية قعفور، تمّت إعادة فتحها بعد تهيئتها، وذلك في إطار دعم طاقة الإيواء وإعادة تنشيط الحركية السياحية والاقتصادية بالجهة.

وفي السياق ذاته، عاين  سفيان تقية عددًا من مشاريع الإقامات الريفية والاستضافة العائلية بكلّ من سليانة وكسرى، حيث تمّ التأكيد على أهمية هذه المشاريع في تنويع المنتوج السياحي وتعزيز السياحة البديلة والإيكولوجية، مع الحرص على مرافقة أصحاب المبادرات المعطلة لتسريع استكمال مشاريعهم.

 كما شملت الزيارة عدة محطات ميدانية، من أبرزها:

• عدد من المواقع الأثرية والطبيعية: على غرار الموقع الأثري زامة، والموقع والمتحف الأثري بمكثر، وقرية كسرى العليا ومتحف العادات والتقاليد، والمحمية الوطنية بجبل السرج، حيث تمّ التأكيد على ضرورة تثمينها وإدماجها ضمن مسالك سياحية مهيكلة.

• مركز الاصطياف والتخييم بعين بوسعدية بمعتمدية برقو: حيث تمّ التباحث حول تطوير الفضاء وتوسعة طاقة التخييم وتعزيز التجهيزات والمرافق، بالتنسيق مع الهياكل المعنية، بما يعزّز دوره كقطب لسياحة التخييم.

• الحي الحرفي بمكثر: حيث تمّت معاينة مختلف الورشات والاطلاع على برنامج التأهيل الخصوصي للمؤسسات الحرفية، مع التطرق إلى إدراج اختصاص النقش على خشب الزيتون ضمن مراكز التكوين المهني، ومزيد تأطير الحرفيات في مختلف المجالات.

• في إطار الاستعدادت الجارية لتنظيم “أيام سليانة” بقاعة الأخبار بتونس العاصمة، خُصّصت هذه المحطة لعرض عدد من المنتوجات الحرفية والورشات الحيّة، وذلك في سياق تدعيم الترويج لهذه المنتوجات والإعداد لمضامين هذه الأيام.

 وفي ختام الزيارة، أكّد وزير السياحة أنّ هذه الزيارة تندرج في إطار توجّه وطني يهدف إلى إرساء حركية اقتصادية بالجهات، والأقاليم قائمة على دفع الاستثمار وحسن إستغلال وتوظيف الموارد الطبيعية، وتشجيع المبادرات الشبابية، بما يساهم في خلق مواطن شغل مستدامة وتحقيق تنمية شاملة وعادلة. مشيرًا إلى أنّه سيتمّ قريبا إدراج كسرى ضمن البلديات السياحية، بما يتيح لها الانتفاع بدعم من صندوق حماية المناطق السياحية.

وقد واكب الزيارة ممثلو الهياكل الجهوية والأمنية، إضافة إلى عدد من نواب المجالس المنتخبة عن الجهة، والرئيس المدير العام للوكالة العقارية السياحية، والمديرة العامة للديوان الوطني للصناعات التقليدية وعدد من إطارات وزارة السياحة،والديوان الوطني التونسي للسياحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى