تحدث النائب في مجلس نواب الشعب حليم بوسمة عن أبرز ملامح التحوير الوزاري المرتقب.
وهذا ما ورد في نص التدوينة التي نشرها عبر حسابه بالفايسبوك:
مع التحوير الوزاري المنتظر، من الطبيعي أن يشمل التغيير مختلف الخطط والمسؤوليات على جميع المستويات، بداية من الولاة والكتّاب العامين للولايات، مرورًا بالمعتمدين الأوّل والمعتمدين، والمديرين الجهويين، وصولًا إلى مختلف المسؤولين داخل الوزارات والدواوين والمؤسسات العمومية من مديرين عامين ومديرين وغيرهم.
فالمرحلة الحالية تفرض مراجعة شاملة للأداء، ومحاسبة كل من ثبت عدم أهليته لتحمّل المسؤولية، أو ثبت تقصيره، أو مساهمته في تعطيل سير المرفق العام والخاص، أو عجزه عن مواكبة متطلبات هذه المرحلة الدقيقة.
المسؤولية اليوم ليست امتيازًا أو موقعًا دائمًا، بل هي تكليف يقتضي الكفاءة والنجاعة والقدرة على الإنجاز. وكل من لم يثبت استحقاقه لموقعه، أو تحوّل وجوده إلى عبء على الإدارة ومصالح المواطنين، لا مكان له في المرحلة القادمة.
الدولة اليوم تحتاج إلى كفاءات وطنية حقيقية، تمتلك الرؤية والقدرة على التنفيذ، وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. فالإصلاح الحقيقي لا يكون بتغيير الأسماء فقط، بل بتغيير العقليات، وتجديد أساليب العمل، وفتح المجال أمام من يستحق خدمةً لتونس ومؤسساتها.
فنجاح أي تحوير وزاري لن يتحقق إذا اقتصر على تغيير الوزراء فقط، لأن الإصلاح العميق يبدأ من كل مفاصل الدولة، عبر زلزال إداري شامل يعيد ترتيب المسؤوليات على أساس الكفاءة والنتائج، لا على أساس الولاءات أو البقاء في المناصب رغم الفشل.