نشر النائب المحلي زياد اليحياوي- في تونس، لم يعد “التحوير الوزاري” أو “حركة الولاة والمعتمدين” مجرد إجراء إداري لتجديد الدماء، بل تحول إلى ما يشبه “أسطورة سيزيف” أو مسلسلاً درامياً طالت حلقاته حتى فقد المشاهد تركيزه منذ أكثر من أربعة أشهر والبلاد تعيش على وقع “قيل وقال” و”تسريبات وتكذيبات”، والنتيجة؟ إدارة مشلولة، ومسؤولون يرتجفون، ومواطن يدفع الثمن من جيبه وأعصابه
الإدارة في “غرفة الإنعاش”: المسؤول “المرعوب” لا ينجز
إن وضع المسؤول —وزيراً كان أو معتمداً— تحت مقصلة “التحوير المرتقب” لأشهر طويلة يخلق حالة من الركود الإداري القاتل و يخلق تكتلات لتبييض البعض و التسويق للبعض الاخر
غياب التوجه: لا أحد يجرؤ على اتخاذ قرار استراتيجي أو إطلاق مشروع طويل الأمد، فالكل يخشى أن يحسب عليه قرار في اللحظات الأخيرة فتحول عدد من المسؤولون الى اوثان لا ترتجى منهم نتيجة
سياسة “أخطى رأسي واضرب”: تجنباً لأي صدام قد يطيح بفرص “الترقية” أو “البقاء” في الحركة القادمة، اختار بعض المسؤولين الانكفاء و الانطواء فغابت الرقابة وتوارى التفقد الميداني وأصبح تطبيق القانون “وجهة نظر” تخضع لحسابات الربح والخسارة الشخصية و خلقت نوع من التكتلات كل واحد يضرب في الاخر و قليل هم الثابتون على المبدأ رغم ان العاصفة اشتدت
الخلاصة : الحركة والتحوير يجب أن يُسدل عليه الستار في اقرب وقت تونس لا تحتاج إلى مجرد تغيير أسماء بأسماء، بل تحتاج إلى:
وضوح الرؤية: إنهاء حالة الضبابية التي تقتل المبادرة الإدارية.
دماء جديدة بروح ثورية: مسؤولون لا يخشون المواجهة، يطبقون القانون دون حسابات، ويضعون “قفة المواطن” فوق كراسي الوظيفة اولاد المشروع الصادقين و المخلصين الي عندنا منهم برشا و فيهم الي خدم و أثبت اخلاصوا و صدقوا
إن الوطن لا يبنى بمسؤولين يراقبون “هواتفهم” انتظاراً لخبر بقائهم، بل بمسؤولين يراقبون “الأسواق” تأديةً لأماناتهم .