في أجواء احتفالية راقية، احتفلت سفارة بولونيا بتونس بعيدها الوطني الموافق لذكرى إعلان دستور 3 ماي 1791، وهو حدث تاريخي مفصلي جعل من هذا الدستور أول دستور حديث في أوروبا والثاني عالميًا.
وقد شكّلت هذه المناسبة فرصة متجددة لتسليط الضوء على عمق العلاقات الثنائية التي تجمع بين تونس وبولونيا، في ظل حضور دبلوماسي وإعلامي لافت، ضمّ عددًا من السفراء والشخصيات البارزة و بحضور وزير السياحة التونسي سفيان تقية.
وبهذه المناسبة، أكدت السيدة Agata Wadowska القائمة بالأعمال بالنيابة بسفارة بولونيا بتونس، في كلمتها، على أبرز إنجازات بلادها ومسيرتها الديمقراطية، مشدّدة على القيم المشتركة التي تجمع تونس وبولونيا، وعلى رأسها الصداقة والتعاون، كما عبّرت عن رغبة بلادها في دعم جهود التهدئة على الساحة الدولية، لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران، موجهة الشكر إلى الإتحاد الأوروبي على دعمه المتواصل.
وأبرزت الدبلوماسية البولونية أهمية تعزيز الشراكة في القطاع السياحي بين البلدين، معتبرةً إياه ركيزة أساسية لتوطيد العلاقات الثنائية، إلى جانب دعم جهود السلام والإنفتاح، مؤكدة تطلع بلادها إلى مزيد من التعاون المثمر في مختلف المجالات.
من جانبه، نوّه وزير السياحة سفيان تقية بمتانة علاقات الصداقة التي تجمع تونس وبولونيا، مشيرًا إلى التطور اللافت الذي يشهده القطاع السياحي بين البلدين.
وأوضح أن تونس استقبلت أكثر من 32 ألف سائح بولوني خلال سنتي 2024 و2025، فيما سجّلت سنة 2026، إلى حدود أواخر شهر أفريل، استقبال حوالي 125 ألف سائح بولوني، بزيادة تُقدّر بـ27% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، وهو ما يعكس جاذبية الوجهة التونسية وثقة السوق البولونية فيها.
وقد مثّل هذا الحدث مناسبة متميزة لتعزيز الحوار وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين، في إطار رؤية مشتركة تقوم على الانفتاح والتكامل.
و في ظل هذه الديناميكية الإيجابية، تتجه العلاقات التونسية–البولونية نحو آفاق أرحب، مدفوعة بإرادة مشتركة لتعزيز التعاون وبناء شراكة متوازنة ومستدامة، تُجسّد قيم الصداقة وتفتح المجال أمام فرص واعدة تخدم مصلحة الشعبين الصديقين.
نادرة الفرشيشي
زر الذهاب إلى الأعلى