أعلن شباب حركة تونس إلى الأمام عن بالغ الانشغال بقرار تجميد نشاط المنظمة التّونسيّة للأطبّاء الشبّان… لمدّة شهر كامل… وإذ يعتبرونه قرارا مُسْقطًا، جاء في ظرف دقيق وتوقيت مريب يطرح أكثر من سؤال خاصة وانّه تزامن مع استعداد المنظّمة لعقد ندوة صحفيّة ستقدّم من خلالها دراسة شاملة تكشف الاختلالات البنيويّة والتّفكيك الممنهج الذي يتهدّد قطاع الصحّة العموميّة، وفقا لما ورد في نص البيان الذي نشره حزب عبيد البريكي والذي كان محسوبا على مسار 25 جويلية الموالي للرئيس قيس سعيد.
وهذا ما جاء في نص البيان:
فإنّنا انطلاقا من موقعنا كشباب منحاز لقضايا الشّعب والوطن، نُؤكد ما يلي:
1- رفض سياسة التّضييق وتحويل القوانين إلى غطاء بيروقراطي صامت لخنق الأصوات الحرّة ومعاقبة من يفضح واقع التدهور والإهمال، بدل فتح نقاش وطني جدّي حول مستقبل المرافق العموميّة.
2- الصحّة العموميّة عماد السّيادة الوطنيّة: معتبرين أنّ معركة المرفق العمومي ليست معركة قطاعيّة أو فئويّة ضيّقة، بل هي جزء لا يتجزّأ من معركة التحرّر الوطني والانعتاق الاجتماعي.
Ø فلا سيادة لوطن تستباح فيه صحة طبقاته المفقّرة.
Ø ولا استقلالا حقيقيًّا لدولة تترك مستشفياتها للانهيار ليدفع المواطن دفعا نحو لوبيات المصحّات الخاصة وشبكات الاحتكار والربح. فالأوطان التي تفقد تعليمها وصحتها العموميّة، تفقد تدريجيًّا قرارها الوطني المستقلّ وتحوّل الكرامة الإنسانيّة إلى سلعة خاضعة لمنطق السوق.
3- إنّ الأطباء الشبّان…. خط المقاومة الأول: حيث أثبتوا في أصعب الأحوال انحيازهم إلى الطبقات الشّعبيّة المفقّرة، فتحمّلوا أعباء منظومة منهكة، واشتغلوا في ظروف قاسية بلا إمكانيات ولا تجهيزات، وظلّوا في الصفوف الأماميّة لحقّ التّونسيين في العلاج والحياة.
إنّ نضالهم اليوم هو استمرار للدّور التّاريخي للشّباب التّونسي الذي لم يكن يوما على هامش معارك الوطن، بل كان دائما في قلب المواجهة ضدّ الارتهان لدوائر النّفوذ الامبريالي وسياسات التّفكيك والخوصصة والتبعيّة وعليه فإنّ شباب حركة تونس إلى الأمام رغم تمسّكه بضرورة تطبيق القانون على الجميع فإنّه يعبّر عن:
أ- رفضه لقرار تجميد نشاط “المنظمة التّونسيّة للأطباء الشبّان” ويطالب بالتّراجع عنه تجنّبًا لتوفير مناخ ملائم يشجّع على تنامي هجرة الكفاءات.
ب- يعبّر عن تضامنه مع نضالات الأطباء الشبّان، دفاعًا عن منظومة صحيّة عموميّة عادلة، مجانيّة وذات جودة.
ت- يدعو إلى فتح نقاش وطني حقيقي، لإصلاح القطاع الصحّي، تكريسًا لمنهج بناء في إدارة الأزمات.
ث- يُجدّد التزامه بأنّ الدّفاع عن المرافق العموميّة هو من أولوياته النضاليّة، صوْنًا لكرامة المواطن التّونسي التي لا تقبل المساومة.
زر الذهاب إلى الأعلى