Centered Iframe
Centered Iframe
أخبار وطنية

الكاميرون تحتفي بعيد وحدتها الوطنية بتونس في أجواء دبلوماسية تعكس عمق العلاقات الثنائية

حضور رسمي ودبلوماسي وإعلامي بارز في احتفال العيد الوطني للكاميرون:

بمناسبة العيد الوطني لجمهورية الكاميرون، احتفلت سفارة الكاميرون بتونس مساء الأربعاء 20 ماي 2026 بنزل المرادي قمرت بعيد الوحدة الوطنية، في أجواء رسمية متميزة، بحضور وزير تكنولوجيا الإتصال، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين بتونس، وشخصيات سياسية وثقافية وإعلاميين بارزين على الساحة الوطنية، في مناسبة عكست عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين تونس والكاميرون.

وشكّل الحفل فرصة لتجديد التأكيد على متانة الروابط التي تجمع البلدين، وسط حضور لافت للجالية الكاميرونية المقيمة بتونس، في أجواء طغت عليها قيم الوحدة والتضامن الإفريقي.

سفير الكاميرون: الوحدة الوطنية خيار سيادي ومصدر قوة للدولة:

وفي كلمته بالمناسبة، أكد سعادة سفير الكاميرون Samuel Djobo أن الإحتفال بعيد الوحدة لا يقتصر على كونه ذكرى وطنية، بل يمثل محطة رمزية تعبّر عن إرادة الشعب الكاميروني في بناء دولة موحدة ومتضامنة، مستحضرًا الاستفتاء التاريخي الذي جرى يوم 20 ماي 1972، والذي اختار من خلاله الشعب الكاميروني، بكل وعي وسيادة، طريق الدولة الموحدة.
وأشار السفير إلى أن شعار هذه السنة: “الوحدة الوطنية ركيزة لقائنا وتفاعلنا وتنمية الكاميرون” يجسد رؤية بلاده القائمة على التعايش والتنوع والوحدة، مؤكدًا أن القيم الوطنية المتمثلة في: “السلام، العمل، الوطن” تظل الأساس الذي تُبنى عليه تطلعات الكاميرون المستقبلية.

علاقات تونس والكاميرون شراكة متنامية وآفاق واعدة:

وسلطت المناسبة الضوء على التطور المتواصل الذي تشهده العلاقات التونسية الكاميرونية في عدة مجالات استراتيجية، من بينها التعاون البرلماني، والتكوين الأكاديمي، والتبادل الثقافي والإعلامي.
كما تم التطرق إلى الزيارات المتبادلة بين المؤسسات الجامعية والبرلمانية، والتي ساهمت في فتح آفاق جديدة للشراكة وتبادل الخبرات، بما يعزز التعاون الإفريقي المشترك ويكرّس مبدأ التضامن بين الشعوب الإفريقية.
وأكد السفير أن تونس تمثل بالنسبة للكاميرون شريكًا استراتيجيًا مهمًا في شمال إفريقيا، لما توفره من فرص تعاون واستثمار، فضلًا عن مكانتها كفضاء للحوار والإنفتاح والتبادل الثقافي.

إشادة بدور الجالية الكاميرونية في تونس:

كما توجه السفير بتحية خاصة إلى أفراد الجالية الكاميرونية المقيمة بتونس، مثمنًا مساهمتهم في تعزيز صورة بلادهم ودعم العلاقات الثنائية، ومؤكدًا أن الكفاءات الشابة والجالية بالخارج تمثل ركيزة أساسية في مسار التنمية الوطنية بالكاميرون.
وأشار إلى أن الدولة الكاميرونية تواصل دعم مبادرات التعاون والعمل المشترك، بما يتيح لأبناء الجالية فرصًا أكبر للتشبيك والاستثمار والمساهمة في بناء وطنهم.

حادثة مؤسفة تعكّر أجواء المناسبة:

ورغم الأجواء الراقية التي طبعت فعاليات الإحتفال، شهدت المناسبة حادثة مؤسفة اعتبرها عدد من الحاضرين سابقة من شأنها أن تسيء إلى صورة نزل المرادي قمرت، وذلك بعد أن عمد أحد حراس النزل إلى منع بعض المدعوين من الدخول، رغم استظهارهم بالدعوات الرسمية الخاصة بحضور حفل الإستقبال، بما في ذلك الدعوات الإلكترونية الموجودة على الهواتف الجوالة.
وأثار هذا التصرف استغراب عدد من الضيوف، خاصة مع السماح في المقابل بدخول بعض معارف الحارس، في مشهد اعتبره الحاضرون منافياً لقواعد التنظيم والإحترام المفترض في التظاهرات الدبلوماسية والرسمية، لا سيما وأن المناسبة شهدت حضور شخصيات حكومية ودبلوماسية وإعلامية بارزة.
وقد عبّر عدد من المدعوين عن أسفهم لمثل هذه الممارسات التي لا تعكس مستوى الاحترافية المنتظر، مؤكدين أن حسن الإستقبال وإحترام الضيوف يظلان من أساسيات نجاح مثل هذه الفعاليات الدولية الرفيعة.

إحتفال يعكس روح الأخوّة الإفريقية:

وبرغم هذه الحادثة المعزولة، فقد نجح الإحتفال في تكريس صورة الكاميرون كدولة تؤمن بقيم الوحدة والإنفتاح والتعاون الإفريقي المشترك، كما عكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمعها بتونس، القائمة على الإحترام المتبادل والتضامن والتطلعات المشتركة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.
وقد حملت هذه المناسبة رسالة أمل تؤكد أن قوة الشعوب لا تُقاس فقط بتاريخها، بل أيضًا بقدرتها على تعزيز الحوار وبناء الجسور الإنسانية والثقافية بين الأمم، لترسّخ بذلك تونس والكاميرون نموذجًا حيًا للأخوّة الإفريقية والتعاون البنّاء.
نادرة الفرشيشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى