حضور دبلوماسي واقتصادي احتفاءً بيوم إفريقيا:
شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي في حفل استقبال نظمته مجموعة السفراء الأفارقة المعتمدين بتونس، بحضور عميدة السلك الدبلوماسي الإفريقي السيدة Gertrudis Nsang Ndong، إلى جانب عدد من رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات التونسية الناشطة في إفريقيا وممثلي وسائل الإعلام ، وذلك في إطار الإحتفال بيوم إفريقيا.
تونس وإفريقيا: تاريخ من التضامن والدفاع عن القضايا العادلة:
وفي الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أكد الوزير محمد علي النفطي على البعد الرمزي لهذا اليوم باعتباره محطة لاستحضار المسيرة التاريخية للقارة منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، والتذكير بالدور الذي اضطلعت به تونس في دعم حركات التحرر الإفريقية والدفاع عن قضايا القارة داخل الأمم المتحدة، انطلاقًا من تمسّكها بمبادئ التضامن والأخوّة واعتماد “حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية”.
وأشار الوزير إلى أن تونس ظلّت، على امتداد أكثر من ستة عقود، وفية لالتزاماتها تجاه القضايا الإفريقية العادلة، خاصة ما يتعلق بإصلاح النظام الدولي وتعزيز تمثيلية القارة داخل المؤسسات الدولية.
تعزيز التكامل الإقتصادي والإنفتاح على الأسواق الإفريقية:
وشدّد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التكامل والاندماج الإقتصادي الإفريقي، والاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية “ZLECAF” والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا “COMESA”، داعيًا القطاع الخاص الإفريقي إلى الاضطلاع بدور أكبر في دعم الإستثمار والتجارة البينية بين دول القارة.
كما أبرز أهمية تطوير علاقات التعاون والشراكة مع الدول الإفريقية في مختلف المجالات الإقتصادية والتنموية والأكاديمية والثقافية، بما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة داخل القارة.
تحديات مشتركة ورهان على الشباب والابتكار:
وتناول الوزير أبرز التحديات التي تواجه إفريقيا اليوم، وعلى رأسها قضايا الأمن، والتغيرات المناخية، والهجرة، وتشغيل الشباب، معتبرًا أن تجاوز هذه التحديات يمرّ عبر مزيد من العمل الإفريقي المشترك، والاستثمار في الشباب والابتكار والبنية التحتية.
وأكد أن مستقبل إفريقيا يرتبط بقدرتها على توحيد الجهود وتعزيز التعاون بين دولها لمواجهة التحولات الدولية المتسارعة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية المتنامية.
تونس تؤكد تمسكها بإفريقيا المستقبل:
واختتم محمد علي النفطي كلمته بالتأكيد على التزام تونس الراسخ بدعم وحدة إفريقيا وتضامن شعوبها، والعمل مع شركائها الأفارقة من أجل تحقيق التنمية والاستقرار والازدهار في مختلف أنحاء القارة، والمساهمة الفاعلة في إصلاح المنظومة الإفريقية وتعزيز نجاعة حوكمتها.
وفي ظل عالم يشهد تحولات كبرى وصراعات متسارعة، تواصل تونس التأكيد على أن إفريقي فضاءً استراتيجيًا يحمل آمال شعوب تتطلع إلى التنمية والسيادة والتكامل الحقيقي، وبين إرث التاريخ ورهانات المستقبل، يبقى الرهان الأكبر هو بناء إفريقيا قوية، متضامنة، وقادرة على صناعة قرارها بنفسها.
نادرة الفرشيشي
زر الذهاب إلى الأعلى