تُعلم الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنّ التحاليل المخبرية المنجزة على عينات من الأغذية المستهلكة في حادثة التسمّم الغذائي بمنطقة المكناسي أظهرت وجود مادة سامة تُسمّى “الأنابازين” في عيّنة العصبان، مع رصد آثار منها بكميات أقل في المرق والكسكسي، وهو ما يُفسَّر بانتقالها أثناء الطبخ.
وتُرجّح المعطيات العلمية والمخبرية أنّ مصدر هذه المادة هو دخول أوراق نبتة برّية سامّة من نوع Nicotiana glauca ضمن الخضر الورقية المستعملة في التحضير. وتكمن خطورة هذه النبتة في أنّ أوراقها قد تتشابه ظاهريًا مع بعض الخضر الورقية المستعملة في الطبخ، مثل السلق أو السبانخ، خاصة عند قطفها من الطبيعة أو اقتنائها من مصادر غير معلومة.
وتؤكد الهيئة أنّ مادة الأنابازين مادة سامة وخطيرة، وقد تتسبب في أعراض حادّة وسريعة، من بينها: التقيؤ، الدوخة، الضعف العام، اضطرابات عصبية، صعوبة في التنفس، واضطرابات في نبض القلب وقد تؤدي إلى الوفاة.
وعليه، تدعو الهيئة كافة المواطنين إلى عدم استعمال أي نباتات أو أعشاب برّية مجهولة في إعداد الأطعمة، والحرص على اقتناء الخضر الورقية من مسالك موثوقة ومنظمة، مع التثبت جيدًا من شكلها ومصدرها قبل الاستعمال.

زر الذهاب إلى الأعلى