Centered Iframe
Centered Iframe
أخبار وطنية

قيس سعيّد: إفريقيا مدعوّة لصنع تاريخ جديد بدل البقاء ضحيّة لتقلبات العالم

إستقبال مبعوث خاص من الكونغو الديمقراطية وابنة الزعيم الراحل باتريس لومومبا ورئيس الجمهورية يؤكد الحاجة إلى فكر عالمي جديد قائم على العدل والحرية:

استقبل رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، ظهر الأحد 1 جوان 2026 بقصر قرطاج، السيد كريسبان مبادو فانزو، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية المكلّف بالفرنكفونية والجالية الكونغولية في الخارج، بصفته مبعوثًا خاصًا محمّلًا برسالة خطية من رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس أنطوان تشيسيكيدي تشيلومبو. كما حضر اللقاء السيدة جوليانا أماتو لومومبا، ابنة الزعيم الإفريقي الراحل باتريس لومومبا.
وشكّل اللقاء مناسبة لاستحضار الروابط التاريخية التي تجمع تونس بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث توقّف رئيس الدولة عند عدد من المحطات البارزة في مسار العلاقات بين البلدين، من بينها مشاركة فيلق من القوات المسلحة التونسية ضمن قوات حفظ السلام الأممية بإقليم كاتنغا، إلى جانب محطات أخرى جسّدت عمق التضامن الإفريقي في مرحلة ما بعد الاستقلال.
وفي سياق حديثه عن واقع القارة الإفريقية، أكّد رئيس الجمهورية أن الحلم الذي راود الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية كان يتمثل في تحقيق وحدة حقيقية بين الدول التي تحررت من الاستعمار، غير أن تعاقب الأحداث والتحولات الدولية المتسارعة حال دون تجسيد هذا المشروع الطموح على أرض الواقع.
وأشار رئيس الدولة إلى أن إفريقيا، رغم ما تزخر به من ثروات طبيعية وإمكانات بشرية هائلة، ما تزال تواجه تحديات عديدة تحول دون استثمار مقدراتها بالشكل الأمثل، معتبراً أن ما كان يُنظر إليه يوماً كحلم واعد تحوّل في جوانب منه إلى سراب بفعل التحديات المتراكمة.
كما شدّد قيس سعيّد على أن العالم اليوم يعيش مرحلة مخاض فكري وحضاري جديد، تستوجب بلورة رؤية إنسانية قائمة على قيم العدل والحرية، بعيداً عن المساواة الشكلية أو التصنيفات التفاضلية بين الشعوب والأمم.
واختتم رئيس الجمهورية حديثه بالتأكيد على ضرورة أن تضطلع الشعوب والدول بدور فاعل في رسم ملامح المستقبل وصناعة التاريخ، بدل الاكتفاء بموقع المتلقي أو البقاء ضحية للتحولات والأزمات الدولية، داعياً إلى بناء نظام عالمي أكثر إنصافاً وتوازناً يحقق تطلعات الشعوب إلى الكرامة والتنمية والسيادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى