بمناسبة الإحتفال باليومين الوطني والعالمي للبيئة، نظّمت الوكالة الوطنية للتصرّف في النفايات، تحت إشراف وزارة البيئة، اليوم الأربعاء 3 جوان 2026، ورشة عمل خصّصت لمنظومة تثمين الزيوت الغذائية المستعملة “فالو زيت”، وذلك في إطار دعم التوجّه الوطني نحو الاقتصاد الدائري والحدّ من التلوّث البيئي وتعزيز مبادئ التنمية المستدامة.
وشكّلت هذه الورشة فضاءً لتبادل الخبرات واستعراض نتائج التجربة التونسية في مجال جمع وتثمين الزيوت الغذائية المستعملة، إلى جانب مناقشة آفاق تطوير المنظومة وتوسيع دائرة المشاركين فيها من مختلف المتدخلين من مؤسسات وجماعات محلية ومكوّنات المجتمع المدني.
وخلال أشغال الورشة، تمّ تقديم عرض حول التجربة التونسية في تثمين الزيوت الغذائية المستعملة، والتعريف بمنصّة “UCO.tn” المخصّصة لدعم عمليات جمع الزيوت من المصدر، إضافة إلى استعراض تجربتي بلديتي منوبة ورأس الجبل في مجال تجميع الزيوت المستعملة من المنازل والمؤسسات. كما تم بالمناسبة تكريم عدد من نقابات الإقامات السكنية والجمعيات وأصحاب نقاط التجميع الوقتية المنخرطين في المبادرة الوطنية لتجميع الزيوت الغذائية المستعملة.
وأبرز المتدخلون أهمية هذا القطاع الواعد الذي يساهم في الحدّ من التلوث الناتج عن التخلص العشوائي من الزيوت المستعملة، وتحويلها إلى مادة أولية قابلة للتثمين والاستغلال في صناعات مختلفة ذات قيمة مضافة.
وكشفت المعطيات المقدّمة خلال الورشة أنّه يتم سنوياً تجميع وتثمين نحو 40 ألف طن من الزيوت الغذائية المستعملة، من بينها 10 آلاف طن يتم تصديرها بعد المعالجة الأولية. ورغم هذه النتائج، تبقى الكميات المجمّعة دون المأمول مقارنة بحجم الزيوت الغذائية المسوّقة سنوياً في تونس والذي يناهز 220 ألف طن، في حين تقدّر كميات الزيوت المستعملة والمحترقة بحوالي 88 ألف طن سنوياً.
وانتظمت هذه التظاهرة بالتعاون بين وزارة البيئة وولاية تونس والوكالة الوطنية للتصرّف في النفايات والبلديات التابعة لولايات بنزرت ونابل وتونس الكبرى، إضافة إلى مؤسسات الجمع والجمعيات الوطنية والبيئية المنخرطة في المبادرة الوطنية لتجميع الزيوت الغذائية المستعملة.
وفي سياق متصل، تمّ خلال الورشة تقديم حصيلة عمليات رفع النفايات خلال فترة عيد الأضحى الممتدة من 25 إلى 28 ماي 2026، حيث بلغت الكميات المجمعة حوالي 37 مليون كيلوغرام من النفايات، موزعة بين 7.5 مليون كغ يوم 25 ماي، و9 ملايين كغ يوم 26 ماي، و9.7 ملايين كغ يوم 27 ماي، و11 مليون كغ يوم 28 ماي.
وأفادت المعطيات بأن هذه الكميات فاقت المعدلات العادية بحوالي 30 بالمائة، في حين أمّنت مصالح البلديات ووزارة البيئة ما يقارب 1500 عملية نقل يومياً لضمان رفع النفايات والمحافظة على نظافة المحيط خلال فترة العيد.
وتؤكد هذه المؤشرات الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف الهياكل المتدخلة في الشأن البيئي من أجل ترسيخ ثقافة التثمين والفرز من المصدر، وتحويل النفايات إلى موارد اقتصادية تساهم في حماية البيئة ودعم مسار الانتقال نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
نادرة الفرشيشي
زر الذهاب إلى الأعلى