أشرف صباح اليوم الجمعة 12 جوان 2026، كل من وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي والأمين العام لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية “ZLECAF”وامكيلي ميني Wamkele Mene على أشغال مائدة مستديرة مع القطاع الخاص بمركز النهوض بالصادرات ، والتي خصصت للتعريف بمزايا اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وحثّ المتعاملين الاقتصاديين التونسيين على الاستفادة من الفرص التي تتيحها، وذلك بحضور كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد بن عياد وممثّلين عن القطاع الخاص على غرار الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية.
ويأتي هذا اللّقاء في إطار زيارة الأمين العام لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية لبلادنا من 10 إلى 13 جوان والتي تندرج في سياق تثمين التجربة التونسية في تنفيذ الاتفاقية القارية، خاصة أنّ تونس كانت من بين الدول الأوائل من مجموع 55 دولة عضو وقّعت على الاتفاقية وشرعت في تنفيذها.
وقد أكد السيّد سمير عبيد على أن منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية تعتبر اليوم من أهم وأكبر مناطق التبادل الحر في العالم بالنظر إلى عدد الدول الأعضاء المنخرطة فيها فضلا عن التجمعات الاقتصادية الإقليمية مشيرا إلى أنها تعطي فرصة تاريخية للقارة الإفريقية لتدعيم صلابتها الاقتصادية أمام الارتباكات الخارجية ودفع تصنيعها وتحفيز التجارة البينية الإفريقية إضافة إلى بناء سلاسل القيمة الإقليمية التي تساهم في خلق مواطن الشغل والقيمة المضافة.
كما أضاف بأن تنفيذ هذه الاتفاقية لا يخلو من التحديات أمام الاندماج التجاري القاري من ذلك تنوع الهياكل الاقتصادية الإفريقية، مستويات النمو والتطور المختلفة، القيود اللوجستية والبنية التحتية وتكاليف النقل والتواصل إلى جانب بعض الحواجز التشريعية والقمرقية.
وفي سياق متصل، أفاد سمير عبيد بأن تونس ملتزمة بتحقيق الاندماج الاقتصادي الإفريقي حيث تسعى دائما إلى ربط علاقات مع باقي الدول الإفريقية فالشركات التونسية ساهمت منذ عقود طويلة في التطور الاقتصادي والاجتماعي لعديد الدول بالقارة بفضل قدرتها التنافسية ونوعية الموارد والكفاءات التي تتوفر بها، مؤكدا على أن الهدف الرئيسي هو تطوير شراكات متوازنة تعود بالنفع على جميع الأطراف وتتجه نحو الاستثمار والإنتاج المشترك في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
كما أكد على أن القطاع الخاص، كمحرك أساسي للتجارة الخارجية، لعب دورا محوريا في توجه تونس الاستراتيجي نحو الاندماج الاقتصادي القاري خاصة من خلال انخراط بلادنا في الزليكاف والكوميسا منذ سنة 2018، مضيفا بأن القطاع الخاص اليوم يساهم بفاعلية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للاندماج القاري حيث شارك في مفاوضات الاتفاقية كما أنه ممثّل ضمن مختلف الهيئات الوطنية المهتمة بمتابعة تنفيذها.
من جانبه، أكد السيّد وامكيلي ميني Wamkele Mene على أهمية العمل سويا بين الزليكاف وتونس وباقي الدول الإفريقية لتنفيذ الاتفاقية ولاستكشاف الفرص الجديدة لتطوير التبادل التجاري فيما بينها ودفع التصدير والحرص على العمل المشترك لرفع التحديات التي تواجه التجارة والاستثمار في القارة مضيفا بأن تونس لديها قاعدة صناعية قوية في عديد المجالات، على غرار صناعات السيارات والصناعات الصيدلانية…..، ومن الخبرات والكفاءات ما يؤهلها لكسب الرهان.
كما أكد على أن القطاع الخاص يعتبر عنصرا هاما في تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وتحقيق إشعاعها داعيا الفاعلين في القطاع الخاص في تونس وبقية الدول الإفريقية للاستفادة من كل المبادرات والشراكات وتحقيق الاندماج الاقتصادي.