Centered Iframe
ثقافة وفنون

الدبلوماسية الثقافية في الواجهة: السفير الإسباني بتونس يعزّز جسور التاريخ والفن بين البلدين

في خطوة تعكس عمق العلاقات التونسية الإسبانية وتنامي البعد الثقافي في مسار التعاون الثنائي، توجّه سفير إسبانيا لدى تونس، السيد Isidro González Afonso، بجزيل الشكر إلى وزيرة الشؤون الثقافية، السيدة Amina Srarfi، وإلى كامل فريقها، تقديراً لحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال اللقاء الرسمي الذي جمعهما أمس.

وقد شكّل هذا الاجتماع محطة مهمة لتأكيد الديناميكية المتصاعدة في التعاون الثقافي بين البلدين، حيث نوّه الجانبان بكثافة الحضور الإسباني ضمن المشهد الثقافي التونسي خلال شهر جويلية، من خلال مشاركة أسماء فنية بارزة في عدد من أكبر المهرجانات الدولية في تونس.

وفي هذا السياق، تستعد الفنانة الإسبانية Bebe لإحياء عرض فني ضمن فعاليات Festival international de Hammamet يوم 15 جويلية، فيما تحيي فرقة Camerata de Barcelona حفلاً ضمن Festival international d’El Jem يوم 18 جويلية، على أن تختتم المشاركة الإسبانية بعرض مميز لفرقة Ballet Flamenco de Andalucía ضمن Festival international de Carthage يوم 30 جويلية.

الاجتماع لم يقتصر على البرمجة الثقافية الآنية، بل فتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الموسيقى، والفنون التشكيلية، والرسم، إلى جانب مشاريع مشتركة في مجال صون التراث الثقافي، بما يعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالشراكة الثقافية إلى مستويات أكثر عمقاً واستدامة.

ومن أبرز الملفات التي طُرحت خلال اللقاء، إمكانية تثمين البعد التاريخي لحصن شكلي، هذا المعلم التاريخي ذو الأصل الإسباني العائد إلى القرن السادس عشر، والذي يمثل شاهداً حياً على الامتداد التاريخي بين الضفتين.

وأكد الجانبان عزمهما على تعزيز برامج التعاون الثنائي بما يبرز الروابط الحضارية والثقافية العريقة بين إسبانيا و تونس، وهي روابط تعود جذورها إلى عصور قديمة، وتحديداً إلى الحقبة القرطاجية في شبه الجزيرة الإيبيرية، وصولاً إلى تأسيس مدينة Cartagena الإسبانية، التي تظل إلى اليوم شاهداً على هذا الإرث التاريخي المشترك.

ويبدو أن الدبلوماسية الثقافية بين البلدين تمضي بثبات نحو مرحلة جديدة، يكون فيها الفن والتاريخ والتراث أدوات فاعلة لتعميق الحوار وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين ضفتي المتوسط.

نادرة الفرشيشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى